أثر القلق على اتخاذ القرارات الغذائية وكيفية التغلب عليه

منذ 6 ساعات
أثر القلق على اتخاذ القرارات الغذائية وكيفية التغلب عليه

كشف خبراء التغذية عن علاقة وثيقة بين الرغبة في تناول الطعام والتغيرات الهرمونية التي تحدث أثناء فترات التوتر. وفقًا للدكتورة “كارينا جازيدينوفا”، فإن هذه الرغبة تزداد بشكل ملحوظ عندما يتعرض الفرد لضغوط نفسية، حيث يجد العديد من الأشخاص أنفسهم يميلون إلى تناول الأطعمة الغنية بالسعرات الحرارية والدهون، إضافة إلى الحلويات كوسيلة للهروب من مشاعر التعب والإجهاد.

وأوضحت “جازيدينوفا” أن الأطعمة الغنية بالدهون والسكر تساعد في تسريع إنتاج الهرمونات المسؤولة عن الشعور بالسعادة، مثل الدوبامين والسيروتونين. فعندما يعود الشخص إلى المنزل بعد يوم مرهق، قد تكون الخيارات المتاحة هي البيتزا أو الشوكولاتة أو البطاطس المقلية، متجاهلاً الخيارات الصحية مثل السلطات الخضراء. هذه العادة تعكس الحاجة الملحة للشعور بالراحة، ولكنها غالبًا ما تكون مؤقتة.

عندما يتم الإفراط في تناول الطعام بدافع المشاعر، قد يشعر الشخص بالراحة لبعض الوقت، لكنه سرعان ما يعود لمواجهة شعور الإرهاق والذنب بعد ساعات قليلة. وبحسب التحذيرات المقدمة من “جازيدينوفا”، فإن الاعتماد على الأكل كوسيلة للتعامل مع التوتر قد يؤدي إلى مجموعة من المشكلات الصحية، بما في ذلك الإرهاق المزمن وتذبذب مستويات الطاقة، وأيضًا قد يسهم في زيادة القلق والوزن.

لتجنب هذه الآثار السلبية، تؤكد “جازيدينوفا” على أهمية اتباع نظام غذائي متوازن يمكن أن يدعم وظائف الجهاز العصبي ويساعد الجسم في مواجهة التوتر بفعالية. وقالت إن تناول العناصر الغذائية الضرورية بانتظام لا بد أن يتضمن أطعمة مثل الأسماك الدهنية كالسلمون والسردين، بالإضافة إلى الأطعمة الغنية بالمغنيسيوم مثل السبانخ وبذور اليقطين والأفوكادو.

علاوة على ذلك، تُعتبر الأطعمة المخمرة والكربوهيدرات المعقدة، إلى جانب الشوكولاتة الداكنة والمشروبات الدافئة مثل شاي الأعشاب، خيارات مذهلة تساعد في تحسين المزاج وتقليل التوتر. من خلال هذه الخيارات الغذائية، يمكن دعم الصحة العامة والتعامل بصورة أفضل مع ضغوط الحياة اليومية.