فهمي ومستشار الرئيس الأمريكي يشددان على أهمية الوضع الراهن في ليبيا والسودان
التقى اليوم الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي بكبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس، في لقاء عُقد بمقر الأمانة العامة للجامعة. جاء هذا الاجتماع في وقت يواجه فيه كل من ليبيا والسودان تحديات خطيرة تتطلب تنسيق الجهود الإقليمية والدولية لمواجهتها بشكل فعال.
خلال الاجتماع، استعرض بولس تقديرات الجانب الأمريكي حول تطورات الأوضاع في البلدين، حيث قدم رؤيته بشأن كل ملف على حدة وناقش المقترحات التي يمكن اعتمادها لمعالجة الأزمات المستمرة. وقد أشاد مستشار الرئيس الأمريكي بدور الجامعة العربية الحيوي في دعم جهود الحوار وبناء السلام في المنطقة، وهو ما يعكس ثقة المجتمع الدولي في مبادرات الجامعة وإمكانياتها.
فيما يتعلق بالشأن الليبي، أكد نبيل فهمي باللغة المتواضعة دعم الجامعة لاستكمال المسار السياسي الذي يقوده الليبيون بأنفسهم، بما يسهم في توحيد المؤسسات الوطنية وتنظيم الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في أقرب وقت ممكن. وقد شدد الأمين العام على أهمية الحفاظ على وحدة البلاد وسيادتها وسلامة أراضيها، مع تأكيد ضرورة خروج جميع القوات الأجنبية والمرتزقة، ورفض أية تدخلات قد تعرقل التقدم المحرز في المسارين السياسي والأمني.
أما عن الأزمة السودانية، فقد أكد فهمي مجددًا على ضرورة وقف إطلاق النار بشكل فوري، وتفضيل الحكمة والحوار لحل النزاعات. وأشار إلى أهمية الحفاظ على وحدة السودان ومؤسساته الوطنية، مع دعوة كل الأطراف لتجنب أي محاولات لتقسيم البلاد. كما أكد على الحاجة الملحة لضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى جميع المحتاجين، وحماية المدنيين وضمان استعادة الأمن والاستقرار وتحقيق تطلعات الشعب السوداني.
وفي ختام اللقاء، اتفق الجانبان على أهمية استمرار التنسيق وتبادل المعلومات والآراء بشكل دوري بين الأمانة العامة للجامعة العربية والجانب الأمريكي، بما يسهم في تعزيز المسار السياسي في ليبيا وإنهاء الصراعات المستمرة في السودان، مما سيكون له أثر إيجابي في تخفيف المعاناة الإنسانية وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.