وزير خارجية مصر ووزير خارجية باكستان يجريان محادثات لتعزيز العلاقات الثنائية ومناقشة التطورات الإقليمية
اجتماع بين وزير الخارجية المصري ونائب رئيس وزراء باكستان
التقى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي ووزير المصريين بالخارج، بإسحاق دار، نائب رئيس وزراء باكستان ووزير الخارجية، يوم الأحد، في إطار زيارته إلى إسلام آباد للمشاركة في الاجتماع الوزاري الرباعي. يهدف الاجتماع إلى مناقشة الأوضاع الإقليمية الجارية وجهود التهدئة وخفض التصعيد.
تعزيز العلاقات التاريخية بين مصر وباكستان
صرح السفير تميم خلاف، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، أن الوزير عبد العاطي قد أعرب خلال اللقاء عن تقديره للعلاقات التاريخية الراسخة بين مصر وباكستان. وأشاد بالتطور الملحوظ الذي تشهده العلاقات الثنائية في مختلف المجالات، مؤكداً على أهمية انتظام انعقاد الآليات المؤسسية، ولا سيما اللجنة المشتركة برئاسة وزيري الخارجية، مع العمل على عقدها في أقرب وقت ممكن لتحقيق مصالح البلدين.
تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري
شدد وزير الخارجية على ضرورة تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين مصر وباكستان. وركز على أهمية زيادة حجم التبادل التجاري بما يتناسب مع الإمكانيات العظيمة التي يتمتع بها البلدان. تأتي هذه الدعوة في ظل التغيرات الهامة في الاقتصاد العالمي والتحديات المرتبطة باضطراب سلاسل الإمداد وتقلبات أسواق الطاقة والسلع الأساسية، مما يتطلب من الدول النامية اتباع استراتيجيات شاملة لتعزيز مرونتها الاقتصادية.
وأكد الوزير عبد العاطي على أهمية تعزيز الشراكة الاقتصادية من خلال ربط المراكز اللوجستية والصناعية في كلا البلدين، مما يدعم التكامل بين الأسواق ويساعد على النفاذ إلى الأسواق في أفريقيا وآسيا. كما أشار إلى أهمية الاستفادة من الموقع الجغرافي الاستراتيجي لكلا البلدين كمحاور رئيسية في حركة التجارة العالمية. وشدد على ضرورة تعزيز الربط التجاري والاقتصادي بين المنطقة الاقتصادية لقناة السويس وميناء جوادر، بالإضافة إلى استكشاف فرص توطين الصناعات ذات القيمة المضافة داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، مما يسهم في دعم سلاسل الإمداد الإقليمية.
الإصلاحات الاقتصادية وتفعيل الشراكة
استعرض وزير الخارجية الإصلاحات الاقتصادية التي نفذتها الحكومة المصرية في السنوات الأخيرة، مشدداً على ضرورة تفعيل مجلس الأعمال المشترك لدعم العلاقات الاقتصادية وتنشيط دور القطاع الخاص في تعزيز التعاون الثنائي.
التطورات الإقليمية وسبل التهدئة
أضاف المتحدث الرسمي أن الوزيرين ناقشا التطورات الإقليمية في الشرق الأوسط، وعلى رأسها جهود خفض التصعيد والدفع بمسار التهدئة. حيث استعرض الوزيران المساعي المبذولة ضمن الرباعية لخفض التوتر وتعزيز المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، بهدف تجنب الفوضى وتأثيراتها السلبية على الاقتصاد العالمي.
وأكد الوزير عبد العاطي على ضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية لاحتواء الموقف، مشدداً على أن التهدئة وخفض التصعيد عبر الحلول الدبلوماسية هو السبيل الوحيد للتعامل مع الأزمة الحالية. وتطلعت اللقاءات المشتركة إلى خفض التصعيد وبدء مسار للتهدئة يسهم في إنهاء الحرب. وقد اتفق وزراء الخارجية على ضرورة مواصلة الجهود المكثفة والتشاور والتنسيق لدعم الأمن والاستقرار في المنطقة.