وزير الاستثمار يكشف عن أهداف الدولة لتحسين تنافسية الاقتصاد المصري
شارك الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، في المائدة المستديرة التنفيذية التي تم تنظيمها اليوم الأربعاء بواسطة شركة Visa بالتعاون مع غرفة التجارة الأمريكية في مصر. وجرى الحدث بحضور عدد من الشخصيات المهمة، من بينهم الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، بالإضافة إلى طارق محمود، رئيس شركة Visa لمنطقة أوروبا الوسطى والشرق الأوسط وأفريقيا، وطارق توفيق، رئيس مجلس إدارة غرفة التجارة الأمريكية في مصر، وغيرهم من ممثلي المؤسسات المالية والشركات العالمية.
تأتي هذه المشاركة في إطار جهود الدولة المصرية لتعزيز تنافسية الاقتصاد وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية. وقد تناولت المائدة المستديرة موضوعات مهمة، تتعلق بهدف الدولة في تحسين بيئة الأعمال وتبسيط الإجراءات الاستثمارية، بالإضافة إلى التحول الرقمي والشمول المالي، وتعزيز القطاع الصناعي وتعميق التصنيع المحلي.
وأوضح وزير الاستثمار أن الاقتصاد المصري تمكن في السنوات الأخيرة من مواجهة العديد من التحديات العالمية بمرونة، وذلك بفضل حزمة الإصلاحات الهيكلية والاقتصادية التي نفذتها الدولة، مما ساعد في تعزيز الاستقرار الاقتصادي والحفاظ على معدلات نمو إيجابية مقارنة بالاقتصادات الأخرى. وأكد على استمرار الحكومة في تنفيذ برنامج متكامل للإصلاحات الاقتصادية يستهدف تحسين كفاءة الأسواق وجذب المزيد من الاستثمارات النوعية.
كما أكد الدكتور فريد، أن الوزارة تعمل على تسهيل إجراءات تأسيس الشركات وتوسعة أنشطتها التشغيلية، من خلال إعادة تصميم العديد من الإجراءات المرتبطة بالاستثمار، مثل إجراءات زيادة رؤوس الأموال. ويهدف ذلك إلى تقليل الوقت والتكلفة، مما يحسن من تجربة المستثمرين في بيئة الأعمال.
أشار الوزير إلى أن التحول الرقمي يعد أحد أولويات الوزارة، حيث تعمل الحكومة على ربط الجهات الحكومية إلكترونيًا وتفعيل آليات تبادل البيانات والتحقق الرقمي. ويدعم ذلك إنشاء منصة الكيانات الاقتصادية، التي تستهدف إعادة هيكلة الإجراءات وربط حوالي 92 جهة حكومية، مما يسهل على المستثمرين الحصول على الخدمات من خلال نافذة حيث يمكنهم الحصول على الموافقات بشكل أكثر كفاءة وشفافية.
وفي سياق متصل، تناول فريد تطوير نظام الشكاوى وفض المنازعات، مشددًا على ضرورة تحسين البيئة الاستثمارية من خلال تعزيز آليات التنسيق بين مختلف الجهات لضمان استجابة سريعة للتحديات التي قد تواجه المستثمرين.
كما خصص الدكتور فريد جزءًا من حديثه لدعم الحكومة للقطاع الصناعي وزيادة القيمة المضافة، من خلال تطوير أدوات وصناديق لاستثمار الشركات الصغيرة والمتوسطة، مما يعزز القدرة التنافسية للجميع. وذكر أن مؤسسة التمويل الدولية أبدت اهتمامها بالاستثمار في أحد الصناديق لدعم تلك الشركات.
وشدد الوزير على أهمية تعزيز الثقافة المالية والاستثمارية بين الشباب، لما له من دور كبير في دعم جهود الشمول المالي وتعزيز استفادتهم من الفرص في الأسواق المالية. كما إن تطوير المنظومة الاقتصادية والاستثمارية وتحسين معدلات الإفصاح يعدان من العناصر الأساسية في تعزيز الثقة وجذب المستثمرين.
من جهته، عبر طارق محمود، الرئيس الإقليمي لشركة Visa، عن أهمية الإصلاحات المصرية في تحسين بيئة الاستثمار، حيث تسهم المدفوعات الرقمية والبنية التحتية المالية في دعم هذا التوجه ورفع مستوى الشفافية وتيسير التجارة. وأكد على استعداد Visa لدعم جهود الحكومة من خلال توسيع استخدام المدفوعات الرقمية وتعزيز نمو الشركات الصغيرة والمتوسطة.
وفي ختام المائدة المستديرة، تم التأكيد من قبل المشاركين على أهمية استمرار الحوار والتنسيق بين الحكومة والقطاع الخاص لدعم الاقتصاد المصري وتعزيز قدرته التنافسية في الأسواق الإقليمية والعالمية.