بيان قوي من الدول العربية والإفريقية والإسلامية ضد مخططات الضم والاستيطان الإسرائيلي في فلسطين

منذ 47 دقائق
بيان قوي من الدول العربية والإفريقية والإسلامية ضد مخططات الضم والاستيطان الإسرائيلي في فلسطين

أدان كل من أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية، ومحمود علي يوسف رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، وحسين إبراهيم طه الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي الإجراءات الإسرائيلية المتعلقة بالاستيطان والضم في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مع التركيز على “مخطط E1” الاستيطاني والتهجير القسري لتجمع “الخان الأحمر” البدوي شرق القدس. وأكدت هذه الشخصيات البارزة في بيان مشترك أهمية التنديد بما وصفوه بالسياسات الباطلة التي تنتهك حقوق الفلسطينيين.

وشدد رؤساء المنظمات الثلاث على أن الاستيطان الإسرائيلي يتعارض مع القانون الدولي ويخالف قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، مشيرين إلى أن هذه السياسة تقوض الحقوق الأساسية للفلسطينيين وتؤدي إلى تكرار ممارسات الفصل العنصري التي تميز بناءً على العرق والدين. وطالبوا المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته القانونية والسياسية من أجل تقديم الحماية اللازمة للشعب الفلسطيني، ودعوا لوقف جميع سياسات الاحتلال الإسرائيلي التي تعتمد على الضم والتهجير والحصار.

كما اعتبروا أن هذه الممارسات تمثل تطهيرًا عرقيًا وجرائم حرب بموجب القوانين الدولية وميثاق الأمم المتحدة، محذرين من أنها تعرقل إمكانية تحقيق السلام وفق حل الدولتين. لهذا، أكدوا على ضرورة أهمية الاعتراف بحق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم وإقامة دولتهم المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

أيضًا، جاء في البيان رفضهم القاطع لأي إجراءات غير قانونية تتخذها سلطات الاحتلال ضد المنظمات غير الحكومية الدولية، بما في ذلك سن قوانين غير شرعية ورفض تسجيلها وتجريم أنشطتها. وحذروا من الممارسات التي تستهدف موظفي هذه المنظمات، مشددين على أنها تشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني.

وفي سياق متصل، أشاروا إلى أهمية الدور الذي تضطلع به المنظمات غير الحكومية ووكالات الأمم المتحدة، مثل وكالة “أونروا”، في تقديم خدمات الإغاثة والتنمية، وأكدوا أن تلك المنظمات تعتبر شريكًا رئيسيًا في الاستجابة الإنسانية للشعب الفلسطيني. لذا، طالبوا برفع كافة القيود المفروضة على عمل هذه المنظمات، مع التأكيد على أهمية حماية موظفي وكالات الأمم المتحدة وضمان استمرارهم في تقديم الخدمات الضرورية.

في ختام البيان، دعا الرؤساء المجتمع الدولي إلى ممارسة الضغط على الاحتلال الإسرائيلي لوقف ما وصفوه بقرصنة الموارد المالية لدولة فلسطين. وشددوا على ضرورة الإفراج عن أموال الضرائب المحتجزة، بما يساعد حكومة دولة فلسطين في القيام بمهامها تجاه الشعب الفلسطيني وتعزيز صموده. وفي ظل هذه الظروف العصيبة، يظل العالم مدعوًا للتفاعل مع القضية الفلسطينية وتعزيز الجهود الرامية إلى تحقيق العدالة والسلام في المنطقة.