أسواق آسيا تشهد حذرًا مع انخفاض أسعار النفط وارتفاع الدولار لأعلى مستوى في 13 شهر
وجدت الأسواق الآسيوية نفسها في موقف محير اليوم، حيث عانت الأسهم من صعوبة في تحديد اتجاهاتها، في ظل استمرار تراجع أسعار النفط الخام التي تأرجحت بالقرب من أدنى مستوياتها في أربعة أشهر. ومن المؤكد أن هذه الأجواء الضبابية تأتي وسط تحذيرات من بعض المحللين حيال احتمال عودة التقلبات إلى الأسواق، خاصة في ظل الارتفاع المبالغ فيه لتقييمات شركات الذكاء الاصطناعي والقلق المتزايد حول محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران.
في سياق هذه التقلبات، سجل مؤشر “إم إس سي آي” لأسهم آسيا والمحيط الهادئ، باستثناء اليابان، ارتفاعًا بنسبة 0.4% بعد أن شهد تنقلات بين المكاسب والخسائر خلال الجلسة. كما شهدت الأسهم الكورية الجنوبية انتعاشًا قويًا، حيث ارتفعت بنسبة 3.5% بعد تراجع كبير بلغ 10% في اليوم السابق، والذي كان الأشد منذ مارس الماضي.
على النقيض من ذلك، شهد مؤشر نيكي الياباني انخفاضًا بنسبة 0.4%، في حين تراجعت الأسهم في تايوان بنسبة 1.9%. وفي تعليقه على هذه الديناميات، اعتبر مايكل مكارثي، المحلل لدى شركة “مومو سيكيوريتيز أستراليا”، أن التحركات الأخيرة في الأسواق كانت مصدر قلق، وأكد أن السرعة التي تتحرك بها الأسواق تمثل دليلًا على وجود حالة من عدم الاستقرار.
تأثرت الأسواق الأوروبية بالأداء الآسيوي، إذ انخفضت العقود الآجلة لمؤشر يورو ستوكس 50 ومؤشر داكس الألماني بنسبة 0.3% لكل منهما، بينما تراجعت العقود الآجلة لمؤشر فاينانشال تايمز البريطاني بنسبة 0.67%. وفي الجانب الأمريكي، استقرت العقود الآجلة للأسهم، مع ارتفاع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.1% وصعود عقود ناسداك 100 بنسبة 0.2%، في حين لم تسجل عقود داو جونز تغيرًا يذكر.
على صعيد السندات، تراجع العائد على السندات الأمريكية لأجل عشر سنوات بمقدار 0.6 نقطة أساس ليتواجد عند 4.487%. وسيكون من المثير للاهتمام في وقت لاحق من اليوم متابعة إعلان شركة ميكرون تكنولوجي عن نتائج أعمالها، حيث قد تلقي هذه النتائج الضوء على آفاق قطاع رقائق الذاكرة والذكاء الاصطناعي بعد الزيادة الكبيرة التي شهدها هذا العام.
في أسواق العملات، واصل الدولار الأمريكي زخمه مسجلاً أعلى مستوى له منذ 13 شهرًا مقابل السلة الرئيسية من العملات، مع ارتفاع مؤشر الدولار بنسبة 0.07% ليصل إلى 101.46 نقطة. وقد تأثرت العملات الأخرى بقوة الدولار، حيث تراجع الين الياباني إلى مستوى 161.53 مقابل الدولار، مما يثير تساؤلات حول تدخل السلطات اليابانية لدعم العملة المحلية. وقد أظهر ملخص الآراء الصادر عن اجتماع بنك اليابان المركزي في وقت سابق من الشهر، أن التقييمات أظهرت تزايد المخاوف بشأن التضخم، ما دفع بعض أعضاء البنك للدعوة إلى تسريع وتيرة رفع الفائدة للوصول إلى معدلات أقرب إلى الاقتصاد الطبيعي.
على الجانب الآخر، شهد اليورو تراجعًا بنسبة 0.15% ليصل إلى 1.1364 دولار، بينما انخفض الجنيه الاسترليني إلى 1.3192 دولار. في ختام الحديث عن الأسواق، يواصل الذهب الخسائر، متراجعًا بنسبة 1.1% إلى 4,064.01 دولار للأوقية، مما يعكس التزايد في التوقعات الخاصة باستمرار أسعار الفائدة المرتفعة، وهو ما يؤثر سلباً على الأصول التي لا تدر عائدًا كالذهب.