رئيس الوزراء يؤكد على أهمية الملف السكاني كأولوية رئيسية في أجندة الحكومة

منذ 2 ساعات
رئيس الوزراء يؤكد على أهمية الملف السكاني كأولوية رئيسية في أجندة الحكومة

ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماع المجلس القومي للسكان، حيث أكد على أهمية القضية السكانية واعتبارها أولوية رئيسية على أجندة الحكومة. جاء هذا الاجتماع في إطار جهود الدولة لضبط المؤشرات السكانية المختلفة وتعزيز الخصائص السكانية، ولتوفير قاعدة بيانات تساهم في عملية التخطيط المستقبلي. ومن خلال التوعية المجتمعية، تسعى الحكومة إلى رفع الوعي حول أهمية التنمية المستدامة ودور القضية السكانية في دعم هذه الجهود.

وخلال الاجتماع، قام الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، بتقديم تحديثات حول توصيات الاجتماعات السابقة، مشيرًا إلى إطلاق الخطة العاجلة للاستراتيجية الوطنية للسكان والتنمية بدءًا من يناير 2025، والتي تهدف إلى ضبط النمو السكاني وتعزيز الجهود المشتركة بين مختلف الجهات الحكومية. من بين الأهداف الطموحة لهذا البرنامج هو تقليل معدل الإنجاب إلى 2.1 بحلول عام 2027.

أوضح الوزير أن هناك خطوات قُطعت نحو تحقيق هذا الهدف، حيث شهدت المناطق الأكثر ضغطًا سكانيًا تخفيض عددها بشكل كبير، ما يعكس كفاءة الخطط المعمول بها. كما تم إلغاء عدد من المناطق التي كانت تعتبر مناطق حمراء ساخنة، وهو ما يساهم في رفع عدد المحافظات الخالية من هذه المناطقة.

من جانبه، أشار الوزير إلى النتائج الإيجابية المتوقعة من الخطة العاجلة، والتي تشمل انخفاض معدلات الإنجاب ومعدلات المواليد في الفترة القريبة. حيث سُجل انخفاض في معدل الإنجاب الكلي من 2.54 إلى 2.34 بحلول عام 2025، مما يعكس نجاح الحملة التوعوية والجهود المتعلقة بتنظيم الأسرة.

كما تطرق الاجتماع إلى تمكين المرأة من خلال توفير فرص عمل جديدة والمبادرات المختلفة التي تهدف إلى دعم مشاركتها في سوق العمل، بما في ذلك إنشاء منصة إلكترونية تربط السيدات بفرص العمل المتاحة. وتستمر الجهود المبذولة لتدريب الأطباء والممارسين في مجال تنظيم الأسرة، لتعزيز قدراتهم في هذا القطاع الحيوي.

وتمت الإشارة أيضًا إلى أهمية الدور الذي تلعبه وزارة الأوقاف من خلال تدريب الأئمة والوعاظ لتوحيد خطوط التواصل المجتمعي حول القضايا السكانية. حيث تم تنظيم دورات تدريبية متعددة استهدفت تطوير مهارات الأئمة، كما تم تكثيف الأنشطة الميدانية لزيادة الوعي.

بجانب ذلك، بحث الاجتماع قضايا هامة مثل تسرب الأطفال من التعليم وزواج القاصرات، حيث تم تشكيل لجان متخصصة لدراسة تلك القضايا ووضع الحلول اللازمة بالتعاون مع مختلف الهيئات المعنية. وتم دمج المشاريع القومية لتنمية الأسرة بشكل كامل ضمن الخطة التنفيذية الثانية، لضمان تكامل جميع الأنشطة السكانية والتنموية.

وفي سياق آخر، أعلنت الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان، عن مبادرات المجلس خلال الفترة القادمة، مشيرة إلى أن الهدف هو جعل مصر خالية من المناطق الحمراء بحلول عام 2026. وقد تم اتخاذ خطوات كبيرة نحو تحقيق ذلك من خلال تطوير البنية التنظيمية للمجلس وزيادة جهود الخدمات المجتمعية.

من ناحيته، عرض اللواء أكرم الجوهري، رئيس جهاز التعبئة العامة والإحصاء، نتائج المسح الصحي للأسرة المصرية، الذي يهدف إلى قياس التقدم في البرامج السكانية. حيث أكدت البيانات الجديدة على تحسن الوضع السكاني ومؤشرات الرعاية الصحية، مما يساهم في توجيه السياسات المستقبلية. كما أظهرت النتائج انخفاضًا ملحوظًا في معدل الإنجاب ومؤشرات تنظيم الأسرة، مما يعكس نجاح الجهود الحكومية في هذا الإطار.

اجتماع اليوم يمثل خطوة مهمة نحو تحسين الوضع السكاني في مصر، من خلال تضافر الجهود بين مختلف الوزارات والهيئات الحكومية، مما يضمن الوصول إلى أهداف التنمية المستدامة وجعل المجتمع أكثر توازنًا وبنيةً. وبفضل التوعية المستمرة وإجراءات التنفيذ المدروسة، يسعى المجلس القومي للسكان إلى تحقيق نتائج ملموسة خلال السنوات المقبلة، بما يحقق جودة حياة أفضل للأسر المصرية.