مدبولي يقدم خطة مبتكرة لتمويل مشروعات البنية التحتية في مصر
عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا هامًا في العاصمة الجديدة، حيث ناقش في هذا الاجتماع الآلية الجديدة المعتمدة لضمان تمويل مشروعات البنية التحتية في مصر، المعروفة باسم “آلية ضمان تمويل البنية التحتية” (IFGF). وتهدف هذه الآلية إلى تعزيز مشاركة القطاع الخاص في تنفيذ المشاريع الحيوية، وتوفير أدوات تمويل مبتكرة ومستدامة تسهم في تخفيف الأعباء عن كاهل الموازنة العامة للدولة.
أوضح مدبولي أن هذا الاجتماع يعد فرصة للتعرف على كافة جوانب الآلية المقترحة، مشيرًا إلى أنها قُدّمت بناءً على نماذج ناجحة من الدول الأخرى، حيث تعزز هذه الآلية بشدة التفاعل بين الحكومة والقطاع الخاص. وذكر الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء لشؤون الاقتصاد، أن الحكومة تهدف من خلال هذه الآلية إلى توفير مجال أكبر لمشاركة القطاع الخاص في استثمارات البنية الأساسية، مما يدعم التنمية ويعزز الكفاءة في استخدام الموارد.
من جانبه، قدم الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، تفاصيل مستهدفات ومحاور عمل الآلية. وأوضح أن هذه المبادرة تعكس استراتيجية جديدة من نوعها، حيث تتضمن شراكة مع مجموعة البنك الدولي، بما في ذلك البنك الدولي للإنشاء والتعمير ومؤسسة التمويل الدولية، مع إمكانية مشاركة بنك التنمية الأفريقي. تستهدف هذه الآلية تخفيف الضغط عن الموازنة العامة للدولة، مع التركيز على جذب رأس المال الخاص إلى مجالات حيوية مثل الطاقة المتجددة والمياه والنقل.
علاوة على ذلك، تناول الدكتور رستم المشاريع المستقبلية التي ستحظى بتمويل عبر هذه الآلية، والتي تشمل العديد من المشاريع المشتركة بين القطاعين العام والخاص، خاصة في مجالي الطاقة والمياه. وتحظى هذه المشاريع بأهمية خاصة في سياق رؤية مصر 2030، حيث يستهدف المشروع تعزيز الاستدامة المالية وتوسيع نطاق مشاركة القطاع الخاص.
وفي إطار المناقشات، أوضح المهندس محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، أن التعاون مع البنك الدولي مستمر، حيث تم تناول التحديات المرتبطة بتمويل مشروعات البنية التحتية بما في ذلك ضرورة تسهيل الإجراءات المتعلقة بالتمويل طويل الأجل. وأكد أهمية الاستفادة من التجارب الدولية لتجاوز التحديات المالية وتعزيز التكنولوجيا المتجددة.
كما أثنى حمد كجوك، وزير المالية، على التكامل بين الآلية الجديدة والآليات التمويلية الأخرى، معتبرًا أن هذا التعاون سيعزز دور القطاع الخاص في الاقتصاد، ويحقق فوائد أكبر للدولة. وتحدث نيراج فيرما، مدير ممارسات التمويل الدولي بالبنك الدولي، عن أهمية هذه الآلية كخطوة مهمة لدعم مشروعات البنية التحتية، مشيرًا إلى نتائج التجارب الدولية الناجحة.
في ختام الاجتماع، وجه الدكتور مصطفى مدبولي بضرورة الإسراع في استكمال الإجراءات اللازمة لإعداد الآلية المقترحة، مع التأكيد على تعزيز التعاون بين الحكومة والبنك المركزي لضمان بدء تنفيذ التمويل للمشروعات قبل نهاية العام الجاري. إن هذه الجهود تمثل خطوة مهمة نحو تحقيق التنمية المستدامة في مصر وتعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص.