السفير هشام بدر يعلن عن فتح المشروعات الخضراء الذكية لجميع محافظات مصر
أكد السفير هشام بدر، المنسق العام للمبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية، أن المبادرة تهدف إلى تحويل التحديات البيئية إلى فرص اقتصادية عبر الاستفادة من التكنولوجيا والابتكار. وأوضح أن المبادرة ليست حكراً على منطقة معينة، حيث تفتح أبوابها أمام جميع المواطنين في كافة محافظات جمهورية مصر العربية، مما يعكس اهتماماً وطنياً بالقضايا البيئية والتنمية المستدامة.
تزامن انطلاق المبادرة مع استضافة مصر لمؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة لتغير المناخ (COP27)، حيث جاءت كخطوة لتشجيع المشاريع والأفكار القادرة على معالجة تحديات مثل إدارة المخلفات وترشيد استهلاك الطاقة. وقد أشار بدر إلى أهمية استخدام التكنولوجيا في تطوير الحلول المناسبة لهذه المشكلات، مما يؤدي إلى تحقيق قيمة اقتصادية وفرص عمل جديدة.
ومن الملاحظ أن المبادرة حققت إقبالاً واسعاً، حيث شارك فيها طلاب من الجامعات ومدارس التعليم، ومن بينهم طالب من جامعة الإسكندرية الذي صمم روبوتاً يعمل تحت الماء لرصد التلوث وجمع المخلفات البلاستيكية، وقد حصل هذا المشروع على جائزة مهمة وشهد اهتماماً دولياً.
يتم التقديم للمبادرة من خلال منصة إلكترونية سهلة الاستخدام، مما يعزز إمكانية المشاركة للجميع دون التعرض لفترات انتظار طويلة أو إجراءات معقدة. تشمل فئات المبادرة المشروعات الصغيرة والمتوسطة، إلى جانب الشركات الناشئة والمشروعات غير الربحية، مما يتيح للأفراد والمجموعات ذات الأفكار الإبداعية الانضمام والمساهمة.
وتمتاز المشاريع الخضراء بأنها تراعي البيئة وتستخدم مصادر الطاقة النظيفة مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، مما يسهم في تقليل الانبعاثات الكربونية، ويعزز من فكرة الاستدامة البيئية. وقد ألهمت المبادرة العديد من النماذج الناجحة، كنساء قمن بإعادة استخدام مخلفات النخيل وتحويلها إلى منتجات مفيدة، بينما أبدع آخرون في إعادة تدوير المخلفات المنزلية لخلق سلع جديدة تباع في الأسواق.
تستمر المبادرة في استقطاب الآلاف من المشاريع الناشئة، حيث يحظى الفائزون فيها بجوائز مالية مميزة، بالإضافة إلى فرص للمشاركة في مؤتمرات المناخ الدولية. كما توفر المبادرة برامج تدريب مجانية تساعد المشاركين على التعرف على كيفية إدارة وإعداد المشروعات البيئية بنجاح.
تنظم المبادرة أيضًا ورش عمل وجلسات تدريبية في مختلف المحافظات بمشاركة خبراء متخصصين، بهدف تأهيل الشباب والنساء ورواد الأعمال لديهم لتطوير مشروعات خضراء قابلة للتنافس. وأكد بدر على أهمية الدعم المتزايد من المؤسسات والجامعات لتنمية روح الابتكار وتشجيع جميع فئات المجتمع على المشاركة في الحلول البيئية.
لفت بدر إلى أن المبادرة ترحب أيضًا بمشاركة ذوي الهمم ليكونوا جزءاً من هذا الجهد الوطني. وأوضح أن المستقبل المصري يعتمد بشكل ملموس على التكنولوجيا والطاقة النظيفة، حيث يسعى مشروع المبادرة إلى تحقيق التنمية المستدامة من خلال تحويل التحديات البيئية إلى فرص اقتصادية حقيقية.
ودعا بدر أصحاب الأفكار الإبداعية إلى المسارعة في التقديم قبل غلق باب التقديم بنهاية شهر أغسطس المقبل، مشيراً إلى أن قصص نجاح الفائزين في الدورات السابقة تثبت إمكانية تحويل الأفكار البسيطة إلى مشروعات ناجحة وكيانات اقتصادية مزدهرة. كما أكد أن العديد من المشاريع انطلقت برؤوس أموال بسيطة، إلا أن الإبداع كان دافعاً لتحقيق نجاحات هائلة، حيث تجاوزت قيمتها ملايين الجنيهات.
وفي ختام تصريحاته، ذكر بدر أن الفائزين بالمبادرة يتم تكريمهم رسمياً من قبل دولة رئيس مجلس الوزراء، ويشاركون في مؤتمرات المناخ الدولية في دورهم كنماذج ملهمة تعكس مدى قدرة الشباب المصري على الابتكار والمساهمة في بناء مستقبل أكثر استدامة.