د. مجدي بدران يحذر من خطر الدودة الدبوسية وضرورة الوقاية منها

منذ 1 ساعة
د. مجدي بدران يحذر من خطر الدودة الدبوسية وضرورة الوقاية منها

حذر الدكتور مجدي بدران، استشاري طب الأطفال وعضو الجمعية المصرية للحساسية والمناعة، من انتشار الدودة الدبوسية، التي تمثل واحدة من أكثر الطفيليات المعوية شيوعاً حول العالم، حيث قدرت الإصابات بها بأكثر من مليار حالة، أغلبها بين الأطفال في سن المدرسة.

وفي تصريحات له، أشار بدران إلى أن هذه الدودة تشكل تحدياً كبيراً للصحة العامة بسبب قدرتها العالية على الانتقال من شخص لآخر، وتواجدها في دول متقدمة ونامية على حد سواء، مما يعكس عدم ارتباطها بالمستوى الاقتصادي أو الاجتماعي للأفراد.

تساعد التجمعات المدرسية ودور رعاية الأطفال والعائلات على تسهيل انتقال هذه الطفيلية، وغالباً ما يتم اكتشافها في مراحل متأخرة نظراً لخفوت الأعراض أو عدم ظهورها تماماً. والدودة الدبوسية هي دودة معوية أسطوانية صغيرة، حيث يُعتبر الإنسان العائل الطبيعي الوحيد لها، ويتراوح طول الإناث البالغة بين 8 إلى 13 مليمتر بينما الذكور بين 2 إلى 5 مليمتر.

تحدث العدوى نتيجة ابتلاع أو استنشاق البيض المعدي عبر الأيدي الملوثة، أو الأطعمة، أو الأسطح، أو الغبار. عند دخول البيض إلى الأمعاء، يفقس ويتحول إلى يرقات تهاجر إلى الأجزاء السفلية من الأمعاء حيث تنضج وتتكاثر. وتبدأ الإناث في وضع البيض في منطقة الشرج خلال الليل، مما يسبب حكة شديدة تمتاز بها هذه العدوى، مما يسهل عملية انتقال العدوى بشكل سريع.

لدى معظم المصابين، يكون رد الفعل المناعي محدوداً نسبياً مقارنة بإصابات الديدان الأخرى، وقد تظهر بعض التفاعلات مثل ارتفاع خلايا الدم البيضاء الحمضية وزيارة مستوى الأجسام المضادة. ولكن رغم قلة الأعراض في الحالات العادية، فإن العدوى المستمرة قد تؤدي إلى مضاعفات التهاب الأغشية المخاطية أو ردود فعل تحسسية.

يشدد الدكتور بدران على وجود عوامل خطر متعددة تؤدي إلى زيادة انتشار العدوى بين الأطفال، مثل ضعف ممارسات النظافة الشخصية، وعادة قضم الأظافر، ومشاركة الأسرّة والمناشف، وكذلك عدم تنظيم البيئة المحيطة بشكل كاف. كما أشار إلى أن بعض الحشرات، مثل الصراصير، قد تساهم بشكل غير مباشر في نقل البيض من خلال تلوث الأسطح، ولكنها لا تمثل عائلًا لهذه الدودة.

تشير المعلومات إلى أن البيض، الذي يمثل المرحلة المعدية، يحتفظ بقدرته على الانتقال في البيئة لفترات طويلة، مما يعكس ضرورة اتخاذ تدابير وقائية صارمة للحفاظ على النظافة. الدكتور بدران ينصح بغسل اليدين بانتظام وبطريقة صحيحة، والاهتمام بنظافة الملابس والمنازل. كما يجب معالجة جميع أفراد الأسرة عند اكتشاف إصابة أحدهم، وممارسة التثقيف الصحي للأطفال حول ضرورة النظافة الشخصية.

تزداد حدة الأعراض ليلاً، وتسبب الحكة الشرجية المستمرة اضطرابات في النوم، مما ينعكس على أداء الأطفال الدراسي وسلوكهم. على الرغم من أن الإصابة غالبًا ما تكون خفيفة، إلا أنها قد تؤدي إلى تطورات تستدعي اليقظة والدقة في التعامل مع الحالة. لذلك، فإن الالتزام بالنظافة الشخصية والبيئية هو المفتاح للحد من انتشار هذه العدوى.

أكد د. مجدي بدران أن الوقاية هي الأساس، بالمحافظة على العادات الصحية، وتنظيف البيئات المعيشية بشكل دوري لضبط مستوى التلوث والحد من خطر انتشار العدوى، وهي خطوات أساسية في حماية الأطفال والمجتمع بشكل عام من تأثيرات هذه الطفيليات.