دراسة تكشف كيف يمكن للروبوتات تعزيز الكشف عن الخلايا السرطانية الخفية

منذ 1 ساعة
دراسة تكشف كيف يمكن للروبوتات تعزيز الكشف عن الخلايا السرطانية الخفية

تتطور أبحاث السرطان بطرق مبتكرة، حيث يستخدم العلماء الآن الروبوتات للمساعدة في الكشف عن الخلايا السرطانية التي تبقى غير نشطة بعد العلاج. هذه الخلايا، المعروفة بـ “الصامدة”، تعتبر نادرة للغاية، إذ إن عددها لا يتجاوز خلية واحدة لكل ألف خلية سرطانية أخرى، لكن قدرتها على التأثير على المرض تجعلها هدفًا بالغ الأهمية في جهود مكافحة السرطان.

يسعى الباحثون إلى تحديد طرق علاج فعالة يمكن أن تؤخر تطور المرض أو تمنع عودته، ويعتبر فهم هذه الخلايا الصامدة جزءاً أساسياً من هذه المساعي. في دراسة حديثة، استخدم العلماء عينات من سرطان الرئة ليحددوا ما يقرب من 10 آلاف تباين خلوي يمكن أن يساعد هذه الخلايا في تجنب آثار العلاجات التقليدية.

كان الباحثون يأملون في اختبار جرعات متنوعة من الأدوية التي تم التعرف عليها كعلاجات محتملة، لكن القيام بذلك كان سيتطلب إجراء عشرة آلاف تجربة، ما يعني أسبوعاً من العمل لكل تجربة. لذلك، قام فريقهم بتطوير منصة روبوتية مع تصميم خاص تضم آلاف الأورام المصغرة في أطباق مختبرات، ليتمكن الروبوت من نقل الأطباق بين محطات التجارب بفاعلية أكبر.

أظهرت النتائج التي نشرت في مجلة “ساينس أدفانسز” أن تسعة من أصل 94 دواء تم اختبارها أظهرت فعالية ملحوظة، مما يشير إلى أن الخلايا الصامدة قد تشترك في نقاط ضعف شائعة حتى لو كانت لدى مرضى يتلقون أدوية مختلفة. في هذا السياق، أعرب ستيف ألتشولر، المعد الرئيس للدراسة من جامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو، عن تفاجئهم بوجود أنماط ثابتة عبر مختلف العينات.

وأضاف ألتشولر أن هذه الاكتشافات قد تشير إلى إمكانية وجود قواعد أساسية يمكن أن تساعد في التنبؤ بالعلاجات الأكثر فعالية في مواجهة المرض. هذا التقدم في البحث لا يساهم فقط في تعزيز المعرفة العلمية حول الخلايا السرطانية، بل قد يفتح آفاقًا جديدة لعلاجات شخصية وأكثر فعالية للمرضى في المستقبل.