وزارة الصحة تعلن التزام مصر بتعزيز نظام متكامل لرعاية مرضى الأورام في إفريقيا

منذ 1 ساعة
وزارة الصحة تعلن التزام مصر بتعزيز نظام متكامل لرعاية مرضى الأورام في إفريقيا

أكدت وزارة الصحة والسكان في مصر التزامها التام بدعم الجهود الهادفة إلى تشكيل نظام صحي أفريقي متكامل لرعاية مرضى الأورام. يأتي هذا الالتزام في سياق تعزيز الشراكات القارية لتوسيع نطاق خدمات الكشف المبكر والتشخيص والعلاج، مما يسعى إلى تحسين النتائج الصحية للمرضى عبر مختلف دول القارة الأفريقية.

تأتي مشاركة مصر في هذه المبادرة خلال فعاليات المؤتمر والمعرض الطبي الأفريقي Africa Health ExCon 2026، حيث جرت جلسة بعنوان “CCA في مصر: دعم وتعزيز منظومة رعاية مرضى الأورام”. وكان الحدث بمشاركة عدد من الخبراء والمتخصصين في مجال الأورام من مختلف أنحاء قارة أفريقيا، ما يعكس أهمية التعاون لتطوير الاستراتيجيات اللازمة لمواجهة هذا التحدي الصحي.

وخلال الجلسة، أوضح الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي للوزارة، أن المشاركة في مبادرة Cancer Care Africa تبرز إيمان مصر بأن محاربة السرطان تستدعي استجابة جماعية وشراكات فعالة. وقد شدد على ضرورة توسيع النماذج الناجحة وسد الفجوات في الخدمات الصحية، من أجل بناء نظام رعاية أورام شامل يحقق نتائج صحية مستدامة.

كما أكد الدكتور محمد حساني، مساعد الوزير لمبادرات الصحة العامة، أن أكثر من نصف الوفيات الناتجة عن السرطان يمكن تجنبها، مما يسلط الضوء على أهمية الاستثمار في برامج الوقاية والكشف المبكر. ولفت نظر الحضور إلى النجاح الذي حققته مبادرة CCA في عام 2024، حيث تم فحص أكثر من 160 ألف شخص وتقديم التشخيص لأكثر من 6 آلاف مريض، بالإضافة إلى تدريب أكثر من 13 ألف عامل صحي على مستوى القارة.

وأشار الدكتور حساني إلى الاستثمارات الكبيرة التي قامت بها مصر في خدمات الأورام من خلال تنفيذ منظومة التحول الصحي الشامل. وبالتركيز على المبادرة الرئاسية لدعم صحة المرأة، تم فحص أكثر من 23 مليون سيدة، مما أدى إلى اكتشاف أكثر من 38 ألف حالة إصابة بالأورام الخبيثة، بينما نجحت مبادرة الكشف المبكر وعلاج الأورام في فحص أكثر من 16 مليون مواطن.

وفي سياق متصل، تمت الإشارة إلى أهمية تطوير خدمات التشخيص من خلال مشروع الشبكة القومية لعلم الأمراض الرقمي، حيث أوضح الدكتور حساني استعداد الوزارة لمشاركة هذه التجربة مع الدول الأفريقية. وفي جلسة حوارية أخرى، تم تناول مفهوم “القيمة المجتمعية” وأهميته في تقييم السياسات الصحية، حيث دعا الدكتور حساني إلى اعتبار الصحة استثمارًا طويل الأمد في رأس المال البشري ومحركًا للنمو الاقتصادي.

تعد هذه الجهود مبادرة استراتيجية تهدف إلى تحقيق أكبر عائد صحي واقتصادي، بما يتماشى مع الأهداف المرسومة في الاستراتيجية الوطنية للصحة 2030. إن التوجه نحو تعزيز الصحة العامة ليس مجرد مسألة صحية، بل هو أيضًا عامل أساسي في تحقيق التنمية المستدامة وتحسين جودة الحياة في المجتمعات الأفريقية.