رئيس الوزراء يطلق موسوعة تاريخ الوزارات المصرية منذ 1922
شهدت العاصمة الجديدة حدثًا مهمًا تمثل في إطلاق مجموعة جديدة من إصدارات مركز الوثائق الاستراتيجية، ويأتي ذلك في إطار جهود الحكومة المصرية لتعزيز المعرفة والوعي بتاريخ إدارتها الحكومية. وكان الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، في مقدمة المشاركين في هذه الفعالية التي تتزامن مع تدشين “بوابة معلومات التجارة الخارجية”.
الإصدار الجديد الذي تم تقديمه يحمل عنوان “موسوعة الوزارات المصرية منذ عام 1922″، ويعتبر هذا العمل توثيقًا شاملًا وعميقًا لتاريخ الحكومات المصرية خلال أكثر من قرن. فهي ليست مجرد مجموعة من الأسماء والتواريخ، بل تتضمن أيضًا تطورات هيكل الدولة وملامح التشكيلات الوزارية عبر العقود، مضيفة بذلك سجلًا متكاملاً للنظام الإداري المصري.
تتضمن الموسوعة بيانات دقيقة وشاملة تُنشر للمرة الأولى بهذا الاتساع، حيث تم الإبلاغ عن 318 مرسومًا وزاريًا، بما في ذلك 97 تشكيلًا وزاريًا و193 تعديلًا. كما وثقت الموسوعة 2932 حقيبة وزارية، مما يجعلها مرجعًا استثنائيًا يساهم في فهم تاريخ الإدارة الحكومية في مصر.
تم الاعتماد في إعداد هذا العمل التوثيقي على مصادر رسمية موثوقة، مثل “الوقائع المصرية” و”الجريدة الرسمية” والأرشيف القومي، مما يضمن دقة البيانات. وقد خضعت الموسوعة للمراجعة العلمية من قبل مجموعة من أعضاء هيئة التدريس والخبراء الأكاديميين، وهو ما يعزز من مصداقيتها كمرجع يعتمد عليه الباحثون والمهتمون بالشأن العام.
وفي تعليقه على هذا الإنجاز، أفاد الدكتور أسامة الجوهري، مساعد رئيس مجلس الوزراء ورئيس مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، بأن هذا العمل يمثل علامة بارزة في تاريخ المركز. فهي ليست مجرد وثيقة رصد مرجعي، بل تعكس تطور النظام الإداري المصري عبر العصور المختلفة، مما يتيح للجميع معرفة تاريخ البلاد بشكل شامل.
وأشار الجوهري كذلك إلى أن الموسوعة تحتوي على معلومات تتجاوز أسماء الحكومات والوزراء لتقدم نظرة شاملة عن التطور المؤسسي للجهاز الإداري في الدولة، مما يعزز من فرص الاستفادة من المعرفة التاريخية التي تحتفظ بها.
من جانبه، أعرب مدبولي عن تقديره للجهود المبذولة في إعداد هذا العمل، مؤكداً على أهمية الحفاظ على الذاكرة الوطنية وأرشيفها الإداري. وأوضح أن الموسوعة تُعتبر نموذجًا لإسهامات الدولة في توثيق تاريخها وممارساتها، وهو ما يهدف إلى تعزيز المعرفة بين الأجيال الحالية والمقبلة.
وثمّن رئيس الوزراء الدور الفاعل لمركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، مشيدًا بالجهود البحثية والتوثيقية التي تسهم في دعم متخذ القرار وتعزيز الذاكرة الوطنية. كما حث على استمرار هذه المبادرات التي تعزز وعي المواطنين بتاريخ مؤسسات الدولة وتساعدهم على الاستفادة من تجارب العصور السابقة.