الذهب يستقر قرب ذروته الأسبوعية مع انتظار قرارات البنوك المركزية الكبرى
شهدت أسعار الذهب تقلبات طفيفة خلال تعاملات اليوم الثلاثاء في الأسواق الآسيوية، حيث يترقب المستثمرون مزيدًا من التفاصيل حول اتفاق السلام بين الولايات المتحدة وإيران. يأتي هذا الترقب في الوقت الذي تتواصل فيه الاجتماعات المهمة للبنوك المركزية الكبرى هذا الأسبوع، والتي تصدّرها مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
ارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.1% ليصل إلى 4313.35 دولار للأوقية، واستقر بهذا السعر بالقرب من أعلى مستويات له في أسبوع بعد المكاسب التي سجلها يوم أمس. وعلى النقيض، تراجعت العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة بنسبة 0.4% إلى 4333.90 دولار للأوقية، مما يعكس تباين الأداء في السوق.
وقد شهد سعر المعدن النفيس قفزة ملحوظة تجاوزت 2% يوم الاثنين، وذلك بعد إعلان واشنطن وطهران التوصل إلى اتفاق مبدئي لانهاء النزاع بينهما وإعادة فتح مضيق هرمز. هذا الخبر ساهم في تخفيف المخاوف التضخمية وأضعف قيمة الدولار الأمريكي، مما أثر بشكل إيجابي على أسعار الذهب.
المدد الزمنية القريبة تشير إلى توقع توقيع الاتفاق رسمياً خلال الأيام المقبلة، وهو ما ساهم في تراجع حاد بأسعار النفط. تعكس الأسواق العالمية شغفاً متزايداً بالمخاطرة، مدعومة بالتوقعات بتقلص الضغوط التضخمية في ضوء تراجع تكاليف الطاقة.
وفي سياق أسواق الطاقة، هبطت أسعار خام برنت إلى أدنى مستوياتها خلال ثلاثة أشهر، مما يعكس التأثيرات المباشرة للاتفاق الأمريكي الإيراني. في المقابل، شهدت أسواق الأسهم العالمية ارتفاعات ملحوظة، مع وجود تفاؤل بشأن الآفاق الاقتصادية نتيجة انخفاض تكلفة الطاقة.
الحالة الراهنة للأسواق تنتظر بفارغ الصبر تفاصيل تنفيذ الاتفاق المبدئي بين الولايات المتحدة وإيران، رغم أنه قد تم التأكيد على أن تحقيق هدنة دائمة لا يزال في مرحلة المفاوضات.
فيما يتعلق بالسياسة النقدية، تواصل الأنظار التركيز على القرارات المرتقبة من عدد من البنوك المركزية الكبرى. حيث يعقد بنك اليابان اجتماعه اليوم، بينما من المتوقع أن تعلن كل من الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وبنك إنجلترا عن قراراتهما في وقت لاحق من الأسبوع.
يترقب المتعاملون تصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي بحثًا عن مؤشرات حول المسار المحتمل لأسعار الفائدة. في ظل البيانات الأخيرة حول التضخم الأمريكي والقلق المستمر بشأن ضغوط الأسعار، فضل المستثمرون تقليص رهاناتهم على خفض الفائدة خلال هذا العام.
تعتبر أسعار الذهب من الأصول المتأثرة سلباً بارتفاع أسعار الفائدة، نظراً لأن المعدن النفيس لا يدر عائداً، مما يزيد من تكلفة الفرصة البديلة لاحتفاظ المستثمرين به. ومع ذلك، لا يقتصر التأثير على الذهب، بل تراجعت أيضاً أسعار المعادن النفيسة الأخرى، حيث انخفض سعر الفضة بنسبة 0.8% إلى 69.41 دولار للأوقية، كما سجل البلاتين تراجعاً بنسبة 1% ليصل إلى 1755.60 دولار للأوقية.