الدولار يقترب من أدنى مستويات 10 أيام والين يتعرض لضغوط رغم زيادة أسعار الفائدة في اليابان
استقر الدولار الأمريكي بالقرب من أدنى مستوياته منذ عشرة أيام خلال تداولات يوم الثلاثاء، في ظل أجواء استراتيجية جديدة عززها الاتفاق المبدئي بين الولايات المتحدة وإيران، والذي يهدف إلى إنهاء النزاع المستمر في منطقة الشرق الأوسط. وتأثرت معنويات المستثمرين بشكل إيجابي، رغم أن الين الياباني ظل قريبًا من مستوى الـ160 مقابل الدولار، على الرغم من قرار بنك اليابان برفع أسعار الفائدة إلى أعلى مستوياتها منذ 31 عامًا.
يترقب المستثمرون هذا الأسبوع سلسلة من الاجتماعات الهامة للبنوك المركزية الكبرى، ومن بينها بنك إنجلترا ومجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي. تسعى الأسواق إلى تقييم تأثير انتهاء الصراع على التضخم، خاصة بعد الأحداث الأخيرة التي قد تؤثر على المخاطر المرتبطة بالاقتصاد العالمي.
سجل الين الياباني مستوى 160.29 مقابل الدولار، في تراجع عن المكاسب التي حققها قبل الإعلان عن رفع أسعار الفائدة. وهو مستوى أصبح يمثل نقطة حساسة، حيث تدخلت الحكومة اليابانية في السابق لدعم العملة عندما وصلت إلى هذه النسبة. وفي الوقت نفسه، يعتقد المتعاملون أن اتفاق السلام لن يكون كافيًا لإنقاذ الين من التحديات التي تواجهه حاليًا.
من جهة أخرى، شهد الدولار الأسترالي تراجعًا بنسبة 0.3% ليصل إلى 0.705 دولار أمريكي. جاء هذا الانخفاض بعد أن قرر بنك الاحتياطي الأسترالي الإبقاء على أسعار الفائدة كما هي، وهو القرار الذي اتخذ بالإجماع بعد ثلاث زيادات متتالية، على الرغم من استمرار التضخم في مستويات مرتفعة. وأكد البنك أنه سيقوم بكل ما يلزم للحد من التضخم، بما في ذلك اتخاذ خطوات جديدة لزيادة الفائدة إذا تطلب الأمر.
وعلى الرغم من لهجة بنك الاحتياطي الأسترالي المتشددة نسبيًا، لم تستجب الأسواق بشكل قوي، نظرًا لتباطؤ النمو وضعف سوق العمل. ومع ذلك، ساهمت الروح الإيجابية الناتجة عن اتفاق السلام في الشرق الأوسط في دعم العملة الأسترالية.
يبدو أن الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران سيساهم في تمديد وقف إطلاق النار الهش الذي تم الإعلان عنه في أبريل لمدة 60 يومًا إضافية. كما أنه قد يساهم في إعادة فتح مضيق هرمز الذي شهد تعطلًا في حركة الملاحة منذ اندلاع النزاع في فبراير الماضي.
ومع ذلك، كانت ردود أفعال أسواق العملات أكثر حذرًا مقارنة بأسواق الأسهم والطاقة، حيث يفضل العديد من المستثمرين انتظار توضيحات من البنوك المركزية العالمية قبل إجراء تحركات كبيرة. في الوقت نفسه، استقر اليورو عند 1.1577 دولار، بعد أن بلغ أعلى مستوى له منذ عشرة أيام عند 1.1622 دولار يوم الإثنين، فيما سجل الجنيه الإسترليني 1.3392 دولار.
بلغ مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل مجموعة من ست عملات رئيسية، مستوى 99.76 نقطة، ما يشير إلى حالة من الاستقرار النسبي في الوضع الحالي للاقتصاد الأمريكي وسط التقلبات العالمية المستمرة.