ترامب يعلن عدم حسم مشاركته في مراسم توقيع الاتفاق التاريخي مع إيران
أفصح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن عدم اتخاذه قراراً نهائياً بشأن حضوره مراسم التوقيع المنتظرة على الاتفاق مع إيران، مشيراً في نفس الوقت إلى أن وجود السفن الأوروبية في تأمين مضيق هرمز قد يكون “فكرة جيدة”. جاء ذلك التصريح خلال حديثه للصحفيين في مدينة إيفيان الفرنسية قبيل بداية قمة مجموعة السبع، حيث يقف بجانبه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.
وأوضح ترامب أنه قد يشارك في مراسم التوقيع، التي يُنتظر إجراؤها يوم الجمعة، ولكنه أبقى الخيار مفتوحاً، موضحاً أن نائب الرئيس جيه دي فانس سيتوجه إلى سويسرا لحضور المناسبة بدلاً منه. وأضاف ترامب أن الولايات المتحدة تأمل في الكشف عن بنود الاتفاق الذي تم التوصل إليه مع إيران في وقت قريب، لكن ذلك سيحدث لاحقاً بعد مراسم التوقيع.
كما قام ترامب بتشكيك بعض المعلومات التي تداولتها وسائل الإعلام الإيرانية حول تفاصيل الاتفاق، مؤكدًا أنه لن يتم تخفيف العقوبات المفروضة على إيران حتى تقوم الأخيرة بتنفيذ ما هو مطلوب منها. تصريحات ترامب تأتي في إطار توتر العلاقات مع إيران، مما يدل على استمرار الضغط الأمريكي على البلاد.
إضافة إلى ذلك، أعرب ترامب عن رغبته في “تسوية الوضع في لبنان”، مشيراً إلى أن هذه المسألة قد تكون مرتبطة بالمفاوضات الجارية مع طهران أو جزء من المطالب الإيرانية ضمن أي اتفاق محتمل. الوضع في لبنان يأتي في إطار الأزمات الإقليمية التي تعمل الولايات المتحدة على معالجتها من خلال الحوار مع إيران.
وعندما سُئل ترامب عن المساعدة الأوروبية في تأمين الملاحة التجارية بمضيق هرمز، أوضح أنه لا يرى حاجة ملحة لزيادة الدعم، ولكنه أشار إلى أن وجود “سفينة أو اثنتين” من دول أوروبية قد يكون مفيداً. هذا الرأي يتماشى مع جهود فرنسا والمملكة المتحدة، حيث جدد ماكرون عرضه بخصوص إنشاء مهمة بحرية مشتركة كوسيلة لتعزيز الأمن في تلك المنطقة الاستراتيجية.
تناولت هذه المحادثات أهمية التنسيق الدولي في ظل التوترات المستمرة في الشرق الأوسط، وأظهرت استعداد فرنسا والمملكة المتحدة للمساهمة في دعم الأمن البحري، مما يعكس التزامهم بمساعدة في مواجهة التحديات الأمنية الإقليمية وتعزيز الاستقرار.