ترامب يتوجه لقمة السبع لمراجعة العلاقات مع حلفاء أمريكا حسب نيويورك تايمز
توجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى قمة مجموعة السبع المنعقدة في مدينة إيفيان ليه بان الفرنسية، في وقت يعيد فيه حلفاؤه تقييم علاقاتهم مع الولايات المتحدة. يأتي هذا الاجتماع amid التوترات المتزايدة بين ترامب وقادة أوروبا، في ظل اختلاف الرؤى حول قضايا هامة مثل التجارة والحرب في أوكرانيا وحلف شمال الأطلسي.
مع وصول ترامب إلى فرنسا، يتطلع حلفاء الولايات المتحدة إلى معرفة ما إذا كان سيعتبر القمة فرصة للتعاون أو ساحة جديدة للمواجهة. لقد أثار ترامب الكثير من الجدل بسبب مواقفه تجاه العديد من القضايا، مما جعل العلاقة مع القادة الأوروبيين تتسم بالصعوبة. في الوقت الحالي، يشهد العالم صراعات مستمرة وحربًا في إيران، مما دفع الحلفاء إلى إدراك أن ترامب قد يكون خصمًا أكثر منه شريكًا موثوقًا.
في الأسابيع الأخيرة، انتقد ترامب بشدة قادة الدول الأوروبية بسبب عدم دعمهم في الأزمة التي أسفرت عن خسائر بشرية واقتصادية جسيمة. أعلن ترامب، قبيل القمة، أن الولايات المتحدة وإيران قد توصلتا إلى اتفاق بشأن إعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المفاوضات لإنهاء النزاع. لكن من المرجح أن تكون القضايا المتعلقة بالصراع وأسعار الطاقة هي الموضوعات الرئيسية التي ستُناقش خلال الاجتماع.
من المتوقع أن يلتقي ترامب بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في وقت لاحق اليوم، قبل أن يبدأ الاجتماعات الجماعية مع قادة الدول الآخرين في الأيام التالية. يهدف ترامب، وفقًا لمصادر مؤسسية، إلى الحصول على دعم الدول الحليفة في إزالة الألغام الإيرانية من مضيق هرمز واستئناف حركة التجارة فيه في أقرب وقت ممكن.
الرؤية الأمريكية تستهدف أيضاً إبرام اتفاقيات استثمارية جديدة تتعلق بقضايا حيوية كالمعادن والذكاء الاصطناعي والهجرة غير الشرعية، وقد تفتح قضايا الهجرة المجال للمواجهة مع قادة أوروبيين نقلوا شكوكهم في سياسات ترامب.
تشير التقارير إلى أن الديناميكيات في قمة هذا العام ستكون أكثر تعقيدًا. ففي السنة الماضية، أظهر القادة احترامًا تجاه ترامب آملين في استمرار دعم الولايات المتحدة لأوكرانيا، لكن الوضع الآن قد أخذ منعطفاً جديداً. حيث يبتعد القادة الأوروبيون عن الحرب مع إيران، منتقدين في بعض الأحيان سياسات ترامب. ويؤكد هؤلاء على ضرورة الاكتفاء الذاتي في ظل قلقهم من الارتفاع المستمر في أسعار الطاقة، وهو ما قد يؤثر في الحوار خلال القمة.
على الجهة الأخرى، ألمح ترامب بأنه سيواجه الانتقادات الأوروبية، حيث يمكن أن يتصاعد التوتر مع الإشارة إلى سحب القوات الأمريكية من ألمانيا. تواجه استراتيجية ترامب تساؤلات حول مدى استعداد الولايات المتحدة للدفاع عن حلفائها في الناتو في حال تعرضهم لهجوم، خاصة وأنهم لم يشاركوا في الحرب مع إيران.
يتزايد الاهتمام من قبل المحللين بالمشهد السياسي الأوروبي، حيث يُظهر الشركاء الأوروبيون رغبة متزايدة في التفكير في الاستقلال عن الاعتماد على الولايات المتحدة، خصوصاً في سياق دعمهم المتزايد لأوكرانيا. يبدو أن الاتحاد الأوروبي عزز حتى الآن دعمه لأوكرانيا ليكون الداعم المالي الرئيسي لها، مما يشير إلى تحول أوسع في العلاقات عبر الأطلسي.