ترامب يستعد لتقديم تنازلات لإيران لتفادي ردود الفعل على الضربة الإسرائيلية في بيروت

منذ 1 ساعة
ترامب يستعد لتقديم تنازلات لإيران لتفادي ردود الفعل على الضربة الإسرائيلية في بيروت

أفادت تقارير إسرائيلية أن هناك تكهنات بين المسئولين في تل أبيب بشأن احتمال استعداد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب لتقديم تنازلات إضافية لإيران. يأتي هذا في ظل توترات متزايدة عقب الضربة العسكرية التي نفذها الجيش الإسرائيلي ضد أهداف تابعة لحزب الله في الضاحية الجنوبية لبيروت.

وذكر تقرير صادر عن القناة الـ12 الإسرائيلية أن تفاصيل التنازلات المحتملة ما زالت غامضة، إلا أن الأمر أصبح محوراً لجهود دبلوماسية تتواصل خلف الكواليس بين الأطراف المعنية. المسؤولون الأمريكيون أكدوا خلال محادثاتهم مع نظرائهم الإسرائيليين ضرورة أن تتجنب تل أبيب اتخاذ أي خطوات قد تؤثر سلباً على المفاوضات الجارية مع إيران، وقد يُطلب منها عدم الرد حتى في حال تعرضها لهجوم من طهران.

وفي رد فعل على تلك التطورات، عبرت إيران عن رفضها للعرض الأمريكي الذي تضمن تقديم حوافز من أجل ضبط النفس، وأكدت تمسكها بدعم حلفائها في المنطقة، ما يشير إلى احتمال تصعيد قريب. تأتي هذه التصريحات في وقت حساس، حيث كانت الأحاديث تدور حول قرب توقيع اتفاق بين واشنطن وطهران.

ترامب، الذي أظهر استياءه من الضربة ضد بيروت، اعتبر أن الهجوم كان غير مبرر خاصة في هذه اللحظات الحرجة من المفاوضات. ورغم تأكيده على حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها، أشار إلى أن العملية كانت محدودة ولم تسفر عن إصابات، محثًا جميع الأطراف على تخفيض الاحتقان والتوتر.

تشير الأنباء إلى أن ترامب أجرى اتصالاً مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عقب الضربة، معبرًا عن معارضته لزيادة العمليات العسكرية داخل لبنان. الواضح أن ردود الأفعال في إسرائيل كانت مفاجئة، حيث درت الأوساط الإسرائيلية بسرعة حول تصريحات ترامب، مع تعبير أحد المسؤولين عن قلقه من مستوى الضغوط الجديدة التي قد تُفرض على إسرائيل جراء هذه المواقف الأمريكية.

هذه الأحداث تبرز مجددًا التعقيدات المتزايدة في العلاقات بين الولايات المتحدة وإسرائيل، وتأثيرها على الصراعات الإقليمية. يبدو أن إدارة ترامب السابقة كانت تعتقد أن الحفاظ على سلم تحركات إسرائيلية قد يعزز جهود تحقيق اتفاق طويل الأمد مع إيران، لكن الوضع على الأرض يظل معقدًا ومليئًا بالتحديات.