وزير النقل يقوم بجولة تفقدية لمواقع العمل في مشروع الخط الثاني للقطار الكهربائي السريع بين أسوان والأقصر
في إطار السعي المستمر لتحسين شبكة النقل في مصر، قام الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، بجولة تفقدية لمشروع شبكة القطار الكهربائي السريع، وفق توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي. الجولة شملت الخط الثاني من الشبكة، والذي يمتد من أكتوبر إلى أسوان، مرورًا بأبو سمبل، حيث وقف الوزير على سير العمل في هذا المشروع الحيوي الذي يُعتبر جزءًا من استراتيجية تطوير infrastructure النقل في البلاد.
رافق الوزير في هذه الجولة المهندس عمرو لاشين محافظ أسوان، والمهندس عبد المطلب عمارة محافظ الأقصر، حيث تم استعراض موقع العمل بطول 1100 كيلومتر البالغ 210 كيلومترات من أسوان إلى الأقصر. شملت الجولة تفقد تسع محطات، من بينها ثلاث محطات للقطارات السريعة وست محطات للقطارات الإقليمية، حيث يمثل هذا الإطار جزءًا من 36 محطة مرتقبة في الخط الثاني من الشبكة.
لاحظ الوزير المواقع الاستراتيجية للمحطات، بما في ذلك محطة مطار أسوان التي تُعد نقطة اتصال مهمة بين المدينة والمطار، بالإضافة إلى مناطق الأكاديمية الجامعية والتوسعات العمرانية الجديدة. كما قام بزيارة محطة إدفو المحورية لموقعها القريب من المحاور الرئيسية، حيث تسهم في تعزيز السياحة وتنشيط الحركة التجارية.
كما شملت الجولة محطات القطارات الإقليمية، حيث تم تقييم ثلاثة محطات جديدة تخدم التوسعات العمرانية في أسوان، بالإضافة إلى محطات استراتيجية أخرى مثل محطة كلابشة التي تدعم المشاريع الزراعية، ومحطة السباعية التي تخدم مناجم الفوسفات. ورغم كل هذه التحديات، كان الهدف واضحًا: ربط المناطق السكنية والزراعية بشكلٍ فعال.
تابع الوزير أيضًا معدلات الإنجاز في أعمال البناء والتجهيزات الهيكلية، حيث تم التأكيد على ضرورة الالتزام بأعلى معايير الجودة. وفي هذا السياق، تم التركيز على أهمية توصيل المحطات بشبكات الطرق الرئيسية لتسهيل حركة النقل، وضمان انسيابية وصول المسافرين من مختلف الاتجاهات.
كما تم العمل على ضمان توفر مواقف للسيارات بالقرب من المحطات، لتعزيز سهولة الوصول إليها من المدن المحيطة، مما يسهم في تحسين مستوى الخدمات المقدمة للجمهور. وفي هذا السياق، تحرص الوزارة على تطوير المسار والمرافق المرافقة بطريقة تضمن الأمان والكفاءة في التشغيل.
أشار الوزير إلى دور الخط الثاني في تعزيز الربط بين مناطق الإنتاج الزراعي والمناطق الحضرية، مما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني. ويُعتبر هذا المشروع خطوة هامة نحو تقليل الاعتماد على وسائل النقل التقليدية وتقليل التلوث الناتج عن استخدام الديزل، حيث يُتوقع أن يؤدي إلى توفير مئات الآلاف من فرص العمل.
ومن المتوقع أن تسهم شبكة القطار الكهربائي السريع في تسريع زمن الرحلات بين المحافظات. فبفضل هذا المشروع، سيسهل التحرك بين المدن وفتح آفاق جديدة للاستثمار والتنمية. ومن خلال توفير الراحة والسرعة، يأتي الخط كحل مبتكر لتحديات النقل القديمة، مما يعزز من الاقتصاد المصري ويجعل الحركة داخل البلاد أكثر سلاسة.
مشروع شبكة القطار الكهربائي السريع يتكون من ثلاثة خطوط بإجمالي طول يبلغ 2000 كيلومتر، يتضمن 60 محطة وورش صيانة، ويضم أسطولًا متنوعًا من القطارات. يُعد هذا المشروع علامة بارزة في تاريخ النقل المصري ويمثل رؤية مستقبلية تتماشى مع احتياجات البلاد المتزايدة. من خلال ربط المناطق السياحية والإنتاجية، يُعزز هذا الخط المجتمعات المحلية ويُظهر حجم الاستثمارات الضخمة الموجهة نحو البنية التحتية في مصر.