مسئول روسي يؤكد رفض روسيا هيمنة الولايات المتحدة على سوق الطاقة العالمي

منذ 2 ساعات
مسئول روسي يؤكد رفض روسيا هيمنة الولايات المتحدة على سوق الطاقة العالمي

في تصريح مثير للجدل، أكد مارات بيردييف، سفير المهام الخاصة في وزارة الخارجية الروسية، أن بلاده لن تتساهل مع محاولات الولايات المتحدة للهيمنة على قطاع الطاقة العالمي. جاء ذلك خلال حديثه عن دور روسيا في مجموعة العشرين ومنتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ “آبيك”. يسعى الدبلوماسي الروسي إلى توضيح موقف بلاده في ظل التوترات المتزايدة بين موسكو وواشنطن، مشدداً على أهمية التعاون مع الحلفاء لضمان توازن القوى في هذا القطاع الحيوي.

بيردييف أشار إلى أن الولايات المتحدة بدلاً من تعزيز توفر الطاقة للجميع، تسعى فعليًا لتحقيق هيمنة في هذا المجال. انتقد السفير السياسات الأميركية، موضحًا أنها تتعارض مع الأهداف المعلنة لرئاسة الولايات المتحدة في مجموعة العشرين التي تأمل في تحقيق وفرة الطاقة. وقد أكد بيردييف أن روسيا وحلفاءها لن يسمحوا برسو هذه الطموحات، مهددًا بالتصدي لأي محاولات استغلال للنفوذ.

في سياق متصل، قال إيجور سيتشين، رئيس شركة “روسنفط” والسكرتير التنفيذي للجنة الرئاسية المعنية بإستراتيجية تطوير قطاع الوقود والطاقة في روسيا، إن روسيا تعتبر واحدة من الركائز الأساسية لأمن الطاقة العالمي. وأوضح أن المكانة التي تحتلها روسيا في السوق تعود إلى احتياطياتها الضخمة من النفط والغاز، التي تقدر بحوالي 60 مليار طن، ما يعكس نحو 14% من الاحتياطي العالمي.

تنبه سيتشين إلى أهمية الشراكات الاقتصادية مع دول مثل الصين والهند، مشيراً إلى أن هذه الارتباطات تساهم في تعزيز استقرار إمدادات الطاقة لهاتين الدولتين. ومع التغيرات الجذرية التي يمر بها قطاع الطاقة عالميًا، ترى روسيا أن التعاون الفعال مع الشركاء الاستراتيجيين يعد ضروريًا لتفادي أي تأثيرات سلبية قد تنشأ عن السياسات الأحادية الجانب.

الرسالة التي يحملها المسؤولون الروس تشير إلى تصميم موسكو على حماية مصالحها الاقتصادية والطاقة، وهو ما يعكس رؤية واضحة في الوقت الذي تتقاطع فيه المصالح الدولية بشكل معقد. يتضح من تصريحات بيردييف وسيتشين أن روسيا تأخذ هذه التحديات على محمل الجد، وتعتزم الذود عن حقوقها في ساحة الطاقة العالمية والعمل على تعزيز دورها كلاعب رئيسي في استقرار الأسواق العالمية.