طبيبة تنبه إلى خطورة شرب فنجان قهوة على معدة فارغة وتأثيره السلبي على البنكرياس
حذرت الدكتورة مارينا ستودينكينا، الأخصائية الروسية في أمراض الجهاز الهضمي، من مخاطر تناول القهوة على معدة فارغة، حيث قد يؤدي ذلك إلى زيادة احتمالية الإصابة بالتهاب البنكرياس في فترة تصل إلى شهر واحد. وذكرت أن هذا الخطر يتضاعف بشكل خاص لدى الأفراد الذين يعانون من مشكلات سابقة في المرارة أو القنوات الصفراوية.
وأوضحت ستودينكينا أن حتى القهوة الخالية من السكر تحمل مخاطر على الصحة. فشرب فنجان من القهوة عند الاستيقاظ ينشط العديد من التفاعلات في الجسم، بما في ذلك تحفيز إفراز الصفراء. وهذا الوضع قد يكون خطيراً للأشخاص الذين لديهم تاريخ من مشاكل المرارة، حيث يمكن أن يؤدي الاستخدام المفاجئ للقهوة إلى ارتجاع العصارات الهضمية إلى قنوات البنكرياس بدلاً من توجيهها إلى الأمعاء.
مع تكرار تناول القهوة في هذه الحالة، تتعرض أنسجة البنكرياس للتلف، مما قد يؤدي إلى التهابات مزمنة. تلك الالتهابات المزمنة يمكن أن تسبب اعتلالاً إنزيمياً، وهو حالة تؤثر سلباً على إنتاج الإنزيمات اللازمة لعملية الهضم. ومن ثم، قد تظهر أعراض مزعجة، مثل الانتفاخ وآلام البطن المستمرة، بالإضافة إلى اضطرابات في البراز مثل الإسهال أو الإمساك، فضلاً عن فقدان الوزن غير المفسر.
علاوة على ذلك، فإن التدهور في وظائف البنكرياس يزيد من خطر عدم القدرة على إفراز الإنسولين، مما قد يؤدي إلى ارتفاع مستوى السكر في الدم وبالتالي يزيد من فرص الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني. مع مرور الوقت، يمكن أن يؤدي الارتفاع المستمر في مستوى الجلوكوز إلى أضرار للأوعية الدموية، مما يؤثر سلباً على صحة القلب والعينين والكلى، بل ويضر أيضاً بقدرة الدماغ.
على الرغم من أن العوامل الوراثية تلعب دوراً في تحديد مدى تعرض الفرد لمشكلات البنكرياس، تبقى العادات اليومية هي العامل الأكثر تأثيراً. ففي كلامها، أكدت الدكتورة ستودينكينا أن الاستعداد الوراثي قد يكون موجوداً، إلا أن نمط الحياة غالباً ما يكون العامل الحاسم في الوقاية من الأمراض.
بهذا الصدد، يتضح أن الحفاظ على صحة الجهاز الهضمي مرتبط بشكل وثيق بكميات السكر المستهلكة، مما يجعل تغيير العادات الصباحية عنصراً أساسياً للوقاية من الأمراض المزمنة. من الضروري أن يعي الأفراد كيف يمكن لعاداتهم اليومية أن تؤثر على صحتهم وتمكنهم من اتخاذ خطوات إيجابية نحو نمط حياة أكثر صحة.