تفاقم المخاطر النووية في أوكرانيا نتيجة الحرب وتأثيرها على بريطانيا

منذ 1 ساعة
تفاقم المخاطر النووية في أوكرانيا نتيجة الحرب وتأثيرها على بريطانيا

أكدت الحكومة البريطانية أن الوضع الأمني في المواقع النووية الأوكرانية شهد تدهورًا مستمرًا، مشددة على أن المخاطر النووية تتزايد بدلاً من أن تتجه نحو الاستقرار في ظل استمرار الصراع في البلاد. جاءت هذه التصريحات خلال كلمة أمام مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، حيث عبّر المسؤولون البريطانيون عن تقديرهم للمدير العام للوكالة وفريقه على جهودهم المبذولة في ظروف وصفوها بالعصيبة للغاية.

وأشارت المملكة المتحدة إلى أن الصراع الدائر هو السبب الرئيسي وراء هذه الظروف الخطيرة، مما استدعى تدخل الوكالة الدولية للطاقة الذرية للوساطة في بعض الأوقات لوقف العمليات العسكرية حول المنشآت النووية. وعبّرت عن قلقها تجاه الهجوم الذي استهدف منشأة تخزين الوقود النووي المستهلك في تشورنوبل، مشددة على أن عدم حدوث آثار إشعاعية فورية لا ينبغي أن يكون مصدر اطمئنان، بل يدل على ضيق هوامش الأمان النووي المعتمدة على الظروف المحيطة.

ووصفت بريطانيا استهداف البنية التحتية النووية الواقعة في مناطق عزل بعيدًا عن الضرورات العسكرية بأنه تصرف “متهور وغير مسؤول”. كما جاء في تصريحاتها أن التقارير الواردة من الوكالة الدولية تؤكد استمرار الأنشطة العسكرية حول جميع المواقع النووية الأوكرانية، بما في ذلك محطة زابوريجيا، مضيفة أن حالة عدم الاستقرار في شبكة الكهرباء تتواصل، إلى جانب الهجمات المتكررة على البنية التحتية للطاقة.

تناولت الكلمة أيضًا مجموعة من الأحداث الخطيرة، لا سيما انقطاع الكهرباء في محطة ريفنه النووية والذي استمر طوال فترة التقرير بسبب الأضرار الناجمة عن الأعمال العسكرية السابقة. وتم الإشارة إلى فقدان الطاقة الخارجية في منشآت مثل تشورنوبل ومحطة خملنيتسكي، بالإضافة إلى محطة جنوب أوكرانيا للطاقة النووية في فبراير الماضي.

كما أوضحت أن تشورنوبل تعرضت لانقطاع طويل في الكهرباء في مارس، مما استدعى تشغيل مولدات الطوارئ. وواصلت محطة زابوريجيا الاعتماد على خط كهربائي وحيد، مما أدي إلى تسجيل انقطاعات متكررة للطاقة خلال شهريApril وMay، حيث وصل عدد الحوادث إلى 16 حالة منذ بداية النزاع.

وأشارت الحكومة البريطانية إلى أن هذه الحوادث تمثل تهديدًا حقيقيًا، حتى وإن لم تتسبب في تسرب إشعاعي فوري، إذ إن أي انقطاع في الطاقة أو خلل في الشبكة يقلص تدريجياً من مدى الأمن الذي تستند عليه العمليات النووية. كما تطرقت للتقارير التي تفيد بتعرض قاعة التوربينات في محطة زابوريجيا لهجوم بالطائرات المسيرة، مؤكدة أن هذه الأحداث تزيد من مستوى المخاطر المرتبطة بالنزاع.

في ختام الكلمة، أشادت الحكومة البريطانية بالجهود المبذولة من قبل المدير العام للوكالة للتوصل إلى ترتيبات مؤقتة لوقف إطلاق النار من أجل تنفيذ أعمال إصلاح ضرورية في محطة زابوريجيا، معتبرة هذه الخطوات مهمة للحد من المخاطر النووية العاجلة.