الرئيس اللبناني يؤكد استمرار المفاوضات ويشدد على دور الدولة في حماية الطوائف

منذ 1 ساعة
الرئيس اللبناني يؤكد استمرار المفاوضات ويشدد على دور الدولة في حماية الطوائف

في تصريحاته الأخيرة، شدد رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزيف عون على أهمية الدولة بوصفها السياج الذي يحمي جميع اللبنانيين. وأكد أن الحفاظ على الدولة يتطلب من القائمين على المسؤوليات اتخاذ القرارات المناسبة والتي تحقق مصلحة الوطن، مؤكداً أن الأزمات المتلاحقة التي تعصف بالبلاد باتت تستدعي إيجاد حلول فعالة قادرة على الاستجابة للتحديات الراهنة.

وأوضح الرئيس عون أن خيار الذهاب إلى المفاوضات يأتي من قناعة تامة بأن هذا هو السبيل الوحيد لتحقيق الاستقرار، مستنداً إلى التجارب السابقة التي أظهرت حجم الخسائر الناتجة عن الحروب وأهمية السعي نحو أحل دائمة تُحافظ على الوحدة الوطنية. وأشار خلال استقباله وفداً من مؤسسة “ثقافة وحرية” في قصر بعبدا، إلى الفرص العديدة التي يمتلكها لبنان بفضل مواهبه الفكرية والثقافية، معبراً عن تصميمه على إنهاء الحروب التي أرهقت اللبنانيين.

وفي سياق حديثه عن المفاوضات، أكد أن التحديات والصعوبات ليست حواجز أمام الاستمرار في هذا المسار، بل هو الخيار الأنسب لمواجهة تحديات الدمار الخارجي والاعتداءات. وأشار إلى أن دعم المجتمعين العربي والأوروبي والأمريكي سيكون له دور أساسي في تحقيق نتائج إيجابية تخدم لبنان.

على صعيد آخر، تناول الرئيس عون القضية الفلسطينية، مشدداً على دعم لبنان لها، ولكنه أضاف أن هذا الدعم لا يجب أن يكون على حساب المصالح الوطنية. وأكد على ضرورة تنفيذ الانسحاب الإسرائيلي ووقف الاعتداءات، بالإضافة إلى معالجة قضايا النزوح وإطلاق سراح الأسرى، وذلك كخطوات أساسية قبل التفكير في أي إجراءات أخرى.

كما أعرب عن ثقته في قدرة اللبنانيين على الحفاظ على السلم الأهلي، مشدداً على أن المفاوضات يجب أن تُقيم وفق النتائج التي تحققها وليس فقط من خلال الانتقادات السلبية. وفي هذا الإطار، تتواصل جهود الإصلاح المالي والاقتصادي بهدف إعادة بناء الثقة بين الدولة ومواطنيها والمجتمع الدولي، حيث تظل معالجة قضايا المودعين في صدارة أولويات الحكومة.

من جهته، أبدى الوفد الزائر برئاسة الوزير السابق إبراهيم نجار دعمه للنهج الذي يتبناه الرئيس عون، مشيراً إلى أهمية تعزيز سيادة الدولة وإعادة بناء مؤسساتها. وأكد الوفد استعداده للعمل على استعادة الثقة بالدولة والحفاظ على مسار الشرعية والسيادة، مما يعكس التزام الجميع بجعل لبنان في مسار الاستقرار والتقدم.