وزير السياحة يشارك في الدورة الـ126 لمنظمة الأمم المتحدة في إسبانيا لتعزيز السياحة العالمية

منذ 54 دقائق
وزير السياحة يشارك في الدورة الـ126 لمنظمة الأمم المتحدة في إسبانيا لتعزيز السياحة العالمية

شارك شريف فتحي، وزير السياحة والآثار المصري، في الدورة الـ126 للمجلس التنفيذي لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة، التي عُقدت في مدينة توليدو الإسبانية في 10 و11 يونيو 2023. جاء ذلك بحضور وفد مصري متميز، حيث انضمت رنا جوهر، مستشار الوزير للتواصل والعلاقات الخارجية، وأحمد نبيل، معاون الوزير للشؤون المتابعة والطيران، بالإضافة إلى علي منتصر، السكرتير الثاني بالسفارة المصرية في مدريد.

أبرز الوزير شريف فتحي أهمية هذه المشاركة، مشيرًا إلى انتخاب مصر كعضو بالمجلس التنفيذي للمنظمة للفترة من 2025 إلى 2029. هذا الانتخاب يعكس مكانة مصر المرموقة ودورها النشط في تعزيز جهود التنمية السياحية على المستويين الإقليمي والدولي. وفي بداية كلمته، أعرب عن شكره لمملكة إسبانيا على حسن استقبالها واستضافة هذا الحدث الهام، واثنى على الاستراتيجية التي طرحتها شيخة النويس، الأمين العام للمنظمة، والتي تتماشى مع تحديات السياحة العالمية الحالية.

وتناول الوزير في مداخلته ضرورة تعزيز مرونة قطاع السياحة لمواجهة الظروف الراهنة في منطقة الشرق الأوسط. وأكد على أهمية التعاون الدولي لدعم وسائل نقل المسافرين والسائحين، مضيفًا أن توافر وسائل النقل الفعالة والآمنة يعد عاملاً أساسيًا لضمان استدامة الحركة السياحية عالمياً، ويجب أن تكون خاضعة للقوانين المتاحة وبأسعار معقولة.

وحذر الوزير من التحديات التي قد تواجه القطاع بسبب الأزمات الجيوسياسية والتغيرات السريعة، مشدداً على ضرورة التكاتف العالمي للاستجابة لهذه التحديات لدعم ردود الفعل السريعة لتعافي القطاع. كما سواء بالتعاون بين الدول أو اعتماد أفضل الممارسات، فإن الحفاظ على كفاءة الشبكات النقلية سيكون له تأثير كبير على الانتعاش السياحي.

في سياق هذا الاجتماع، تم الإعلان عن افتتاح المقر الجديد لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة في مدريد، والذي سيتم في 29 يونيو. كما تم التقاط صورة تذكارية لرؤساء الوفود المشاركة كعلامة على التعاون الدولي في هذا المجال. وتم أيضًا اعتماد الدول المرشحة لاستضافة الاجتماعات المستقبلية للمجلس التنفيذي.

تضمن جدول الأعمال مناقشة مواضيع عديدة، منها السياحة والتنمية المستدامة، حيث تم التأكيد على أهمية السياحة كرافعة للنمو الاقتصادي وفتح آفاق عمل جديدة. قامت الدول الأعضاء بالتطرق إلى كيفية التعامل مع التحديات الجيوسياسية وتغير المناخ التي تؤثر على القطاع، وتطوير استراتيجيات جديدة تعتمد على الابتكار والتحول الرقمي.

كما تناولت المناقشات مفهوم السياحة وبناء السلام، بحضور مقترحات من كولومبيا تضمنت إنشاء فريق عمل مرتبط بالسياحة كوسيلة لتعزيز السلم المجتمعي. علاوة على ذلك، تم الحديث عن مخرجات “إعلان الرياض لمستقبل السياحة” وما يرتبط باستخدام الذكاء الاصطناعي بشكل مسؤول. جميع هذه الجهود تهدف إلى زيادة الكفاءة وتقديم أفضل الخدمات السياحية.

وأخيرًا، تم التحضير لفترة عام 2027 التي أعلنتها الأمم المتحدة كسنة للسياحة المستدامة، حيث تم تشكيل لجنة توجيهية لإعداد خارطة الطريق المتعلقة بهذا العام. تسعى هذه الجهود إلى زيادة الوعي بأهمية biodiversityوبذل المزيد من الجهود لحماية البيئة وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

من الجدير بالذكر أن مصر تشغل حاليًا أحد المقاعد الخاصة بمنطقة الشرق الأوسط في المجلس التنفيذي، إلى جانب المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، وذلك حتى عام 2029 بعد أن تم انتخابها خلال الدورة الـ51 للجنة الإقليمية في عام 2025.