الشحن العادي يثبت أنه الخيار الأمثل لزيادة عمر بطارية الهاتف مقارنة بالشحن السريع
في الآونة الأخيرة، أصبحت تقنية الشحن السريع إحدى الخصائص الأساسية في الهواتف الذكية، حيث توفر للمستخدمين إمكانية إعادة شحن البطارية في دقائق معدودة بدلًا من ساعات طويلة. وقد أظهرت دراسات الخبراء أن الشحن التقليدي يمتاز بفوائد معينة من حيث الحفاظ على صحة البطارية على المدى الطويل، رغم أن الفرق بين الشحن السريع والتقليدي لا يُعد كبيرًا بالنسبة لمعظم المستخدمين.
استندت هذه الآراء إلى تجربة تمت على 6 هواتف، حيث تم تقسيمها إلى مجموعتين: مجموعة استخدمت الشواحن السريعة وأخرى اعتمدت على الشحن التقليدي. استمرت التجربة لمدة 6 أشهر، وخضعت الأجهزة لعمليات شحن وتفريغ متواصلة. كشفت النتائج أن الهواتف التي استخدمت الشحن السريع فقدت سعَةً إضافية تقدر بنحو 0.3% فقط من بطاريتها مقارنةً بنظيرتها التي تلقت الشحن التقليدي، مما يعني أن التأثير سلبي لكنه في غاية الضآلة.
يُعزى القلق الأكبر من الشحن السريع إلى ارتفاع درجات الحرارة الناتجة عنه، حيث أن الحرارة المرتفعة قد تؤدي إلى ضغط كيميائي داخل خلايا بطاريات الليثيوم أيون، مما يمكن أن يُسرع من تدهور الأداء مع مرور الوقت. يظهر من دراسة التجربة أن الشاحن التقليدي، رغم أنه يستغرق حوالي 3 ساعات لشحن الهاتف بالكامل، ينتج حرارة أقل بكثير مقارنةً بالشواحن السريعة.
الشواحن السريعة، التي تتجاوز قدرتها الـ15 واط، تستطيع إتمام عملية الشحن في حوالي 90 دقيقة أو أقل، مما يوفر راحةً كبيرة للمستخدمين في حالات الحاجة السريعة. ومع ذلك، يُعتبر الشحن البطيء الخيار الأكثر رفقًا بالبطارية على المدى البعيد.
وافق الخبراء على أن مستخدمي الهواتف الذكية لا يجب أن يشعروا بالقلق الزائد حول الاعتماد على الشحن السريع، حيث أن الهواتف الحديثة تحتوي على أنظمة متقدمة لإدارة البطارية. هذه الأنظمة تُساعد على التحكم في مقدار الطاقة المُوردة للجهاز وتخفف من سرعة الشحن تدريجيًا عند اقتراب امتلاء البطارية، مما يُسهم في تقليل الحرارة الزائدة ومخاطر الشحن المفرط.
وتوصي الشركات المصنعة المستخدمين بالاعتماد على شواحن معتمدة وعالية الجودة، وتجنب الشحن في ظروف حارة أو أثناء استخدام التطبيقات الثقيلة، حيث تزيد هذه العوامل من درجات حرارة الجهاز. من الأفضل كذلك الحفاظ على مستوى شحن البطارية بين 20% و80%، وتجنب ترك الهاتف متصلًا بالشاحن لفترات طويلة بعد اكتمال الشحن، مع ضمان استخدام الشحن التقليدي ليلاً أو أثناء الأوقات التي لا تتطلب استخدامًا مكثفًا للطاقة. تبقى تقنية الشحن السريع خيارًا جذابًا وعمليًا عند الحاجة إلى شحن سريع خلال اليوم.