مؤسس شات جي بي تي يطالب بالحد من سرعة تطوير الذكاء الاصطناعي لتفادي الكارثة الكبرى

منذ 6 ساعات
مؤسس شات جي بي تي يطالب بالحد من سرعة تطوير الذكاء الاصطناعي لتفادي الكارثة الكبرى

حذر سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة “أوبن إيه آي” ومبتكر تطبيق “شات جي بي تي”، من المخاطر التي قد تنجم عن التطورات السريعة في مجال الذكاء الاصطناعي. وقد دعا إلى ضرورة التروي في إذا ما دعت الحاجة لتجنب ما وصفه بـ”المخاطر الكارثية” التي قد تواجه الإنسانية نتيجة لهذا التطور.

في تدوينة نشرها عبر موقع شركة “أوبن إيه آي”، أكد ألتمان على أهمية إنشاء هيئة دولية مختصة لمراقبة التقدم في مجال الذكاء الاصطناعي، وذلك لتنسيق الجهود العالمية في مواجهة التحديات والمخاطر التي ترتبط بالتكنولوجيا المتسارعة. واعتبر أن من بين المهام الرئيسية لهذه الهيئة هو تمكين الدول من اتخاذ إجراءات منسقة، بما في ذلك إبطاء تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة عندما يكون ذلك مطلوباً.

وذكر ألتمان أن الهدف الرئيسي من هذه المبادرة هو الحد من المخاطر المحتملة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، في ظل تزايد التحذيرات من تأثيرات هذه التكنولوجيا على الاقتصاد وسوق العمل. وأشار إلى أن الضمانات الكافية ضرورية لمواكبة التطورات السريعة، تفادياً لحدوث اضطرابات واسعة النطاق.

تأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه الطلبات من قبل شركات أخرى مثل “أنثروبيك”، التي اقترحت إمكانية إبطاء أو تعليق تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة لفترة مؤقتة. هذا الاقتراح يهدف إلى منح الحكومات والمجتمعات الفرصة للتعامل مع عواقب هذه التكنولوجيا المتطورة.

كما أبدى ألتمان تأكيده على أن رؤية “أوبن إيه آي” لا تتجه نحو استبدال البشر بالكامل بالأنظمة الذكية، مُشيراً إلى أن الأتمتة الشاملة ليست هي المستقبل المنشود. وهذا لأنه قد ينتج عنها عواقب اجتماعية واقتصادية تصل إلى حد عدم الاستقرار.

في نفس السياق، أعرب عن قلقه تجاه تركيز النفوذ المرتبط بالذكاء الاصطناعي في أيدي قلة من الشركات أو الحكومات أو الأفراد، ودعا إلى اتباع نهج أكثر توازناً يتيح الاستفادة من التكنولوجيا مع تقليل المخاطر المرتبطة بها.

تزامنت تصريحات ألتمان مع حراك متسارع في قطاع الذكاء الاصطناعي، حيث تسعى الشركات المهيمنة إلى التوسع وجذب استثمارات ضخمة وسط توقعات مستمرة لمنافسة شديدة في تطوير نماذج أكثر تقدماً في السنوات المقبلة. وبذلك، يظل مجال الذكاء الاصطناعي تحت الأضواء، في وقت يثير فيه القلق بشأن آثار تقدم هذه التكنولوجيا السريع على الحياة اليومية والمجتمعات البشرية.