عزام يؤكد أن التأمين يقود النمو الشامل ويعزز حماية الأسر والمشروعات من المخاطر
أكد الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، على دور التأمين الحيوي كأداة تمكين اقتصادية واجتماعية تساهم في استقرار الأفراد والمؤسسات. وأوضح خلال كلمته في المؤتمر الثاني والخمسين لمنظمة التأمين الإفريقية AIO، الذي عُقد في القاهرة تحت إشراف اتحاد شركات التأمين المصرية، أن التأمين يعد محركًا رئيسيًا للنمو الاقتصادي الشامل وحماية الأسر والمشروعات من المخاطر المختلفة.
وأشار عزام إلى أن انعقاد المؤتمر يتزامن مع مرور عامين على إصدار قانون التأمين الموحد رقم 155 لسنة 2024، الذي يهدف إلى تعزيز دور التأمين كعنصر حيوي للنمو الاقتصادي. كما أكد أن الصناعة التأمينية في مصر تمر بمرحلة تحول جوهرية تمثل فرصة لتوسيع نطاق الشمول المالي وتعزيز الحماية الاجتماعية عبر تقديم منتجات مبتكرة تستهدف شرائح عدة من المجتمع، بما في ذلك أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة والعمال في القطاعات المختلفة.
وفي سياق الحديث عن السوق المصرية، لفت عزام الانتباه إلى وجود تحدٍ كبير يتمثل في ضعف معدلات انتشار التأمين في معظم الدول الإفريقية، حيث لا تتجاوز النسبة 3%، بينما تصل في جنوب أفريقيا إلى حوالي 12%. مما يستوجب تكثيف الجهود لتوعية المواطنين بأهمية التأمين، ودوره الحيوي في تحقيق الاستقرار المالي والاجتماعي. وأكد على مساعي الهيئة في دعم المبادرات التي يطلقها اتحاد شركات التأمين لتعزيز الثقافة التأمينية، مشددًا على الحاجة إلى تطوير منتجات جديدة تتماشى مع احتياجات الأفراد.
كما تطرق إلى جهود الهيئة في التحول الرقمي، حيث قامت بتهيئة بيئة تنظيمية ملائمة لتطبيق التكنولوجيا المالية في مجال التأمين. وقد وافقت الهيئة حتى الآن على شركتين لتقديم منتجاتها عبر التطبيقات الرقمية، ما يتيح للمستخدمين إصدار وثائق التأمين والتحقق من هوياتهم إلكترونيًا، بالإضافة إلى تسجيل العقود بطريقة رقمية. وهذا يعد خطوة نحو تحقيق الكفاءة والشفافية في قطاع التأمين.
وأوضح عزام كيف أن الهيئة وضعت توجهات جديدة لإعادة تنظيم الأنشطة المتعلقة بمجال التأمين، بما في ذلك القيود والمعايير لوكلاء الإدارة العمومية وبرامج الرعاية الصحية، مع العلم أن ست شركات حصلت على تراخيص مؤقتة لمزاولة النشاط، بينما تقدم أربع شركات أخرى للحصول على الترخيص النهائي. وكل ذلك ضمن سعي الهيئة لتوسيع قاعدة المستفيدين من الخدمات التأمينية.
وعزز رئيس الهيئة أهمية تنويع قنوات توزيع المنتجات التأمينية، مشيرًا إلى أن نحو 11 شركة تأمين تقوم حاليًا بترويج منتجاتها عبر فروع 30 بنكًا على مستوى الجمهورية، إضافة إلى استخدام البريد والمتاجر الإلكترونية. هذه الاستراتيجية تهدف إلى الوصول إلى شرائح جديدة من المجتمع وتعزيز نطاق الخدمات المقدمة.
وفي حديثه عن تعزيز الملاءة المالية لشركات التأمين، أكد عزام على تطوير قواعد احتساب المخصصات الفنية وزيادة رؤوس الأموال بما يتماشى مع المعايير الدولية، مما يسهم في تحسين الشفافية والإفصاح عن الممارسات التجارية. كما سلط الضوء على أهمية حماية حقوق المتعاملين، حيث تم إصدار ضوابط لضمان حصول المواطنين على الخدمات المستحقة لهم بطريقة ميسرة وفعالة.
وأضاف عزام أنه تم دراسة تنفيذ مشروع يهدف إلى الربط الإلكتروني بين الهيئة وجميع القطاعات المالية غير المصرفية، مما يسهل الإجراءات ويوفّر بيانات دقيقة لتحليل السوق. وأكد على أهمية التعاون بين الأسواق الأفريقية لتبادل الخبرات وتعزيز تطوير قطاع التأمين بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030.