تحسين التغذية يعزز صحة المواليد الجدد ويوفر لهم بداية صحية

منذ 46 دقائق
تحسين التغذية يعزز صحة المواليد الجدد ويوفر لهم بداية صحية

أظهرت دراسة حديثة أهمية تحسين تغذية النساء الحوامل وتأثيرها الإيجابي على صحة المواليد، خاصة في البلدان التي تعاني من نقص في الأمن الغذائي. تحمل هذه الأبحاث التي قادتها عالمة الأوبئة “دونجتشينج وانج” من جامعة “جورج ماسون” معلومات قيمة حول فوائد تناول مكملات الطاقة والبروتين المتوازنة.

تتضمن المكملات المدروسة، المعروفة باسم “BEP”، منتجات غذائية مثل المشروبات أو المعاجين الغنية بالسعرات الحرارية والبروتين. وقد أظهرت النتائج أن هذه المكملات ساهمت في تحسين وزن المواليد وتقليل المضاعفات الصحية التي قد تتعرض لها الأمهات العاملات في دول منخفضة ومتوسطة الدخل. استندت الدراسة إلى تحليل بيانات من ثماني تجارب سريرية جرت في بلدان مثل “نيبال” و”جامبيا” و”باكستان”.

أظهرت النتائج وجود علاقة واضحة بين تناول مكملات “BEP” وبين تحسين نتائج الولادة، حيث سجلت زيادة ملحوظة في وزن المواليد وانخفاض في معدلات الأطفال الذين يعانون من نقص الوزن أو صغر الحجم مقارنة بعمر الحمل. شرحت “وانج” أن الأمهات اللواتي لا يحصلن على التغذية الكافية من السعرات الحرارية والبروتين في فترة الحمل، يتعرضن لمخاطر أعلى أثناء الولادة، مما يستدعي ضرورة التدخل المبكر لتحسين الوضع الغذائي.

تتوجه الدراسة إلى قضايا خطرة تتعلق بسوء التغذية، حيث أشار الباحثون إلى أن ذلك يزيد من احتمالية وفاة الرضع والإصابة بالأمراض أو تأخر النمو. وبالرغم من أن التدخلات السابقة كانت تركز غالباً على الفيتامينات والمعادن، تشير النتائج الجديدة إلى أن توفير سعرات حرارية وبروتين إضافي قد يكون له تأثير أكبر في دعم صحة الجنين ونموه.

تناولت النتائج التأثير الإيجابي للمكملات على الأطفال الذين وُلدوا أصغر من المعدل الطبيعي، إذ كانوا الأكثر عرضة للمضاعفات الصحية. كانت النتائج أفضل عندما تم البدء بتناول المكملات في وقت مبكر من فترة الحمل، خاصة قبل الأسبوع العشرين، مما يبرز أهمية التوجيه الغذائي للأمهات الحوامل.

تعاون في إعداد هذه الدراسة فريق دولي من الباحثين تابع لمؤسسات مرموقة، مثل كلية “هارفارد تي إتش تشان” للصحة العامة، ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة، وجامعة آغا خان. يظل هذا البحث بمثابة دعوة لتعزيز برامج التغذية للأمهات الحوامل في هذه المناطق الحرجة، لما له من آثار إيجابية على صحة الأجيال القادمة.