عون وروبيو يشددان على أهمية تنفيذ الاتفاق الثلاثي بين الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل
في إطار تعميق العلاقات اللبنانية الأمريكية، أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون خلال لقائه وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو على أهمية تعزيز التعاون بين البلدين وتحقيق توافق في الرؤى بشأن تطبيق “إطار العمل الثلاثي”. هذا الإطار الذي تم توقيعه بين الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل، يمثّل خطوة هامة نحو تحقيق استقرار المنطقة. وقد شدد عون على ضرورة أن يبدأ هذا التعاون بتنفيذ انسحاب إسرائيلي من المنطقة النموذجية الأولى، مما يشكل نقطة انطلاق لتعزيز الأمن والسلام في لبنان.
علاوة على ذلك، فقد دعا الرئيس عون إلى أهمية دعم الولايات المتحدة للجيش اللبناني والمؤسسات العسكرية، التي تعتبر العمود الفقري للاستقرار في البلاد. حيث أن القوة العسكرية اللبنانية تحتاج إلى تعزيز من خلال الدعم الخارجي، لينعكس ذلك إيجاباً على الوضع الأمني والمعيشي في لبنان. وفي هذا السياق، أكد عون ضرورة أن تتضمن المساعدات الأمريكية مجالات اقتصادية واستثمارية، خاصة في قطاعات حساسة مثل الطاقة والاتصالات والمواصلات.
من جانبه، أعرب الوزير روبيو عن التزام الولايات المتحدة بدعم الجهود اللبنانية الرامية لاستعادة السيادة على كامل التراب الوطني. وقد أشار إلى أن الخطوات التي يقوم بها الرئيس اللبناني هي بمثابة خطوات استراتيجية تعكس الطموحات في إحياء دور لبنان على الساحة الإقليمية وتحريك عجلة الاقتصاد. إذ لا يمكن للبنان أن يكون جزءاً من أي مسار تفاوضي آخر، بل ينبغي أن يُستند إلى القرارات التي تتخذها المؤسسات الدستورية اللبنانية لضمان سيادته واستقلاله.
في الوقت الذي تتعاظم فيه التحديات الاقتصادية والسياسية، يبقى التعاون اللبناني الأمريكي عنصراً أساسياً لتحقيق الاستقرار والنمو. إن تطبيق اتفاق العمل الثلاثي وتفعيل الدعم الأمريكي سيُسهمان بلا شك في عودة لبنان إلى نهج الازدهار والمساهمة الفاعلة في الاستقرار الإقليمي والدولي.