أطعمة تعزز صحة الدماغ وتقي من مرض الخرف

منذ 6 ساعات
أطعمة تعزز صحة الدماغ وتقي من مرض الخرف

أظهرت دراسة حديثة أهمية تحسين النظام الغذائي في تقليل مخاطر الإصابة بالخرف، حتى بين الأشخاص الذين لديهم استعداد بيولوجي لهذا المرض. تشير الأبحاث إلى أن اختيار أنواع معينة من الأطعمة، بجانب تجنب الأطعمة التي تحفز الالتهابات في الجسم، يلعب دورًا حيويًا في دعم صحة الدماغ وخفض احتمالات الإصابة بالخرف مع تقدم العمر.

حسب نتائج الدراسة، وُجد أن النظام الغذائي الذي يسبب أقل قدر من الالتهابات كان الأكثر ارتباطًا بتقليل خطر الإصابة بالخرف، حيث سجّلت تلك الأنظمة انخفاضًا في المخاطر بنسبة تصل إلى 30%. وهذا يبرز أهمية الخيارات الغذائية الصحية في الحياة اليومية كوسيلة فعالة للحفاظ على صحة الدماغ.

قام باحثان من معهد “كارولينسكا” في السويد، “أنيا مرهار” و”أدريان كاربالو كاسلا”، بدراسة شملت متابعة نحو 1900 شخص بالغ تزيد أعمارهم عن 60 عامًا لمدة تقارب 15 عامًا. كان جميع المشاركين في بداية الدراسة غير مصابين بالخرف، لكن 240 منهم أصيبوا بالمرض خلال فترة المتابعة، ما يعطي أهمية كبيرة لنتائج هذه الدراسة في فهم العلاقة بين التغذية وصحة الدماغ.

تركزت دراسة الباحثين على العلاقة بين أنظمة غذائية مختلفة وخطر الإصابة بالخرف، مع مراعاة تأثير بعض المؤشرات الحيوية في الدم والتي ترتبط بمرض الزهايمر وتلف الخلايا العصبية. وأظهرت النتائج أن الأفراد الذين يتبعون نظامًا غذائيًا صحيًا كانوا أقل عرضة للإصابة بالخرف، حتى بالنسبة للأشخاص الذين لديهم مؤشرات بيولوجية تشير إلى ارتفاع خطر الإصابة بالمرض.

يعتمد النظام الغذائي المنخفض الالتهاب على تناول كميات وفيرة من الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات، مع تشجيع استهلاك الشاي والقهوة، بينما ينصح بتقليل كميات اللحوم الحمراء والمصنعة والحبوب المكررة والمشروبات السكرية. وبذلك، يمكن أن تُساهم العادات الغذائية الصحية بشكل كبير في الحد من مخاطر المشكلات العصبية.

علاوة على ذلك، أوضحت الدراسة أن اتباع النظام الغذائي المتوسطي، فضلاً عن الأنظمة الغذائية المتوافقة مع التوصيات الصحية العامة، يرتبط أيضًا بانخفاض شبه مؤكد في خطر الإصابة بالخرف، وخصوصاً لدى الأفراد الذين تظهر عليهم مستويات منخفضة من المؤشرات الحيوية المرتبطة بالمرض.

تعتبر هذه النتائج دليلاً قويًا على أن تحسين العادات الغذائية يمكن أن يشكل عاملًا رئيسيًا في تعزيز الصحة العقلية والوقاية من الأمراض المرتبطة بالعمر، مما يفتح آفاق جديدة لأهمية التوعية الصحية في المجتمعات. بالإضافة إلى ذلك، تبرز أهمية البحث المتواصل في هذا المجال لتقديم فهم أوضح لكيفية تأثير النظام الغذائي على المخ وعمليات الشيخوخة.