ماليزيا تفرض حظرًا على مواقع التواصل الاجتماعي للأطفال دون 16 عامًا بدءًا من يونيو

منذ 58 دقائق
ماليزيا تفرض حظرًا على مواقع التواصل الاجتماعي للأطفال دون 16 عامًا بدءًا من يونيو

أعلنت الحكومة الماليزية عن بدء تنفيذ نظام جديد للتحقق من أعمار مستخدمي منصات التواصل الاجتماعي، والذي يتطلب تقديم وثائق رسمية صادرة عن الحكومة. ويأتي هذا التوجه بعد إطلاق مدونتين جديدتين بموجب قانون السلامة على الإنترنت، الذي تم وضعه من قبل لجنة الاتصالات والوسائط المتعددة الماليزية، حيث سيكون التنفيذ فعّالاً اعتبارًا من الأول من يونيو المقبل.

وفي هذا السياق، أوضحت نائبة وزير الاتصالات الماليزي، تيو ني تشينج، أن المدونتين، وهما “مدونة حماية الأطفال” و”مدونة الحد من المخاطر”، ستسهمان في منع الأشخاص دون سن 16 عامًا من فتح حسابات على الشبكات الاجتماعية. وأكدت أن الوثائق المطلوبة تشمل بطاقات الهوية وجوازات السفر، مما يمنح الحكومة الوسائل اللازمة للحد من الانتهاكات المحتملة.

وأضافت تيو أن اعتماد هذه السياسة يعود إلى الحاجة لضمان عدم اعتماد المستخدمين على التصريحات الذاتية، حيث من السهل على أي شخص الادعاء بأنه تخطى سن الرشد. ولذا، فإن استخدام الوثائق الرسمية يعد وسيلة أكثر أمانًا وموثوقية للتحقق من الأعمار.

كما بينت أنه لم يتم فرض تقنية محددة على المنصات من قبل لجنة الاتصالات، مما يمنحها مرونة في اتخاذ الإجراءات اللازمة. وستتاح للمنصات فترة زمنية معقولة لتطبيق نظام التحقق من الأعمار على حسابات مستخدميها الحاليين قبل تنفيذ أي إجراءات مواجهة.

وتشير التوقعات إلى أن الحسابات التي لم تستكمل العملية قد تواجه خطر الإغلاق، كما قد تتطلب المنصات استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي للتحقق من أعمار المستخدمين. وفي تأكيدات سابقة، كانت الحكومة قد حظرت تسجيل أي حسابات للأطفال دون 16 عامًا على منصات تزيد فيها قاعدة المستخدمين عن 8 ملايين شخص في ماليزيا.

تستند هذه المجهودات إلى جلسات مشاورة أجريت مع ممثلين من مجال الصناعة ومنظمات المجتمع المدني، حيث تم دراسة التحديات المتعلقة بالأمن الرقمي ومخاطر الاحتيال الإلكتروني. وفي حديثها، ذكرت تيو أنه خلال الأربعة أشهر الأولى من العام، تم تسجيل أكثر من 23,000 حالة احتيال إلكتروني أدت إلى خسائر تقدر بحوالي 680 مليون رينجيت ماليزي.

تجدر الإشارة إلى أن الحكومة الماليزية أطلقت حملة “الإنترنت الآمن” منذ يناير 2025، والتي حققت نجاحًا ملحوظًا من خلال تنظيم أكثر من 11,000 برنامج تدريبي، بمشاركة واسعة من الطلاب والعائلات. تعكس هذه الجهود الرغبة في تعزيز الثقافة الرقمية وحماية الشباب في المجتمع الماليزي من المخاطر المرتبطة بالإنترنت.