التزام الناتو بالمادة الخامسة قوي والدفاع عن جميع الحلفاء مضمون بحسب تصريحات روته
في تصريح مهم خلال اجتماع وزراء خارجية حلف شمال الأطلسي المنعقد في هلسنبوري، أكد الأمين العام للحلف، مارك روته، أن التزام الناتو بالمادة الخامسة من معاهدة الحلف هو التزام قوي ولا يحتمل الشك. وقد أشار روته إلى استعداد الحلف الكامل للدفاع عن جميع أعضائه دون استثناء، مما يعكس روح التعاون والتكاتف بين الدول الأعضاء في ظل التحديات الراهنة.
افتتح روته كلمته بالتأكيد على أهمية زيادة الإنفاق الدفاعي والقدرات العسكرية، مشددًا على استمرار الدعم لحكومة أوكرانيا في مواجهة التحديات التي تواجهها. وأكد أن رفع مستويات الإنفاق الدفاعي نحو هدف 5% من الناتج المحلي الإجمالي، الذي تم تحديده العام الماضي، يمثل خطوة أساسية في تعزيز الجاهزية العسكرية للقوى الأعضاء في الناتو.
استعرض روته أيضًا حاجة الدول الأعضاء لتطوير قاعدة صناعتها الدفاعية، مشيرًا إلى أن تعزيز قدرات الحلف يجب أن يذهب إلى أبعد من مجرد التسلح. وأوضح أن الهدف هو ضمان قدرة الناتو على تزويد قواته بالمعدات اللازمة لاستعدادها لأي تهديد محتمل، وذلك بحماية أمن جميع الدول الأعضاء.
كما لفت روته الانتباه إلى أهمية أن يتحمل أعضاء الحلف من الدول الأوروبية مزيدًا من الأعباء الدفاعية، مما يسهم في توزيع مسؤوليات الحماية بشكل أكثر إنصافًا. وتعليقًا على التحديات التي تواجه الحلف، ردد الأمين العام رسالة واضحة إلى الخصوم قائلاً: “التزامنا بالمادة الخامسة صلب كالصخر”، مؤكدًا أن أي اعتداء على الدول الأعضاء سيقابل برد قوي ومدمر.
وفيما يتعلق بأوكرانيا، جدد روته التأكيد على التزام الحلف بتقديم الدعم المالي والعسكري المستمر، بما في ذلك تنسيق المشتريات الدفاعية عبر آليات قائمة بالفعل. ويعكس هذا الاستمرار في الدعم الرغبة المشتركة في ضمان استقرار المنطقة وتعزيز شراكة الناتو مع أوكرانيا.
من جهة أخرى، لم يغفل روته ذكر الموقف من سياسة إيران المتعلقة بمضيق هرمز، حيث انتقد سياساتها، مؤيدًا الدعوات الأميركية والدولية لضمان حرية الملاحة وتأمين حركة التجارة العالمية. إن التركيز على هذه القضايا يشير إلى ضرورة تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء لمواجهة التحديات الجيوسياسية المتزايدة، مما يجعل الاجتماع محطة رئيسية في مسيرة الناتو نحو تعزيز الأمن الدفاعي في عالم سريع التغير.