انتشار مرض اللشمانيا في مدن سورية عديدة مع نقص حاد في الأدوية

منذ 4 ساعات
انتشار مرض اللشمانيا في مدن سورية عديدة مع نقص حاد في الأدوية

أعلنت السلطات الصحية في سوريا عن تفشي مرض “اللشمانيا” بشكل ملحوظ في عدة مدن، حيث تم تسجيل نحو 25 ألف حالة إصابة خلال الأشهر القليلة الماضية. وذكرت وزارة الصحة أن هذا المرض، المعروف محلياً بـ”حبة حلب”، قد أسفر عن زيادة كبيرة في حالات العدوى في جميع المحافظات، مما يثير القلق بين المواطنين وخبراء الصحة.

وفي تصريح لسلمى الغنيمي، رئيسة قسم الأمن الصحي ومنسقة “مجموعة العمل الوطنية لداء اللشمانيا”، أشارت إلى أن البلاد تواجه أزمة متصاعدة نتيجة ارتفاع عدد الحالات المسجلة، والذي نما بنسبة 95% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي. وقد شهدت بعض المحافظات، مثل إدلب ودير الزور والرقة وحماة وحلب، زيادة ملحوظة في الإصابات، حيث سجلت إدلب أعلى نسبة بزيادة مذهلة بلغت 545% خلال الربع الأول من عام 2026.

هذا التزايد المقلق في عدد الإصابات ينذر بخطر كبير، مما دعا وزارة الصحة إلى اتخاذ إجراءات فورية للتصدي لهذا المرض. فقد أطلقت الوزارة برنامجاً وطنياً لمكافحة “اللشمانيا”، يتضمن تنفيذ حملات لرش المبيدات على المناطق المتضررة من “ذبابة الرمل”، الناقل الرئيسي للعدوى. وتستهدف هذه الحملات توسيع نطاقها ليشمل 388 قرية و427 ألف منزل في المحافظات الأكثر تأثراً.

على الرغم من الجهود المبذولة، تواجه وزارة الصحة السورية تحديات كبيرة في مكافحة هذا المرض، منها صعوبات في توفير الأدوية ونقص في الكوادر الطبية المدربة. كما أكدت الغنيمي أن الوزارة لا تزال تقدم دواء “جلوكانتيم”، رغم الزيادة في استهلاكه خلال الأشهر الأولى من العام، مما يضيف ضغطاً إضافياً على الموارد المتاحة.

يُعتبر مرض “اللشمانيا” من الأمراض الجلدية الناتجة عن عدوى طفيلية تنتقل إلى الإنسان عن طريق لدغات حشرات “ذبابة الرمل” المصابة، ويؤدي إلى ظهور تقرحات جلدية بطيئة الالتئام في مناطق مكشوفة من الجسم. ومع تفشي المرض بهذا الشكل الخطير، فإن الوضع يتطلب استجابة سريعة وتعاوناً جماعياً من مختلف الجهات المعنية لحماية صحة المواطنين والحد من انتشار هذا الداء. فالتحديات واسعة، لكن الجهود المبذولة من قبل وزارة الصحة وفرق العمل تهدف إلى تخفيف الآثار المترتبة على هذا المرض.