تطوير وتوسيع تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحسين رعاية كبار السن

منذ 4 ساعات
تطوير وتوسيع تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحسين رعاية كبار السن

تسعى الصين جاهدة إلى تعزيز استخدام الروبوتات وتقنيات الذكاء الاصطناعي في مجال رعاية المسنين، مع تزايد أعداد كبار السن في البلاد وارتفاع الحاجة إلى حلول مبتكرة ومناسبة لاحتياجاتهم. تأتي هذه الجهود في إطار الاستجابة للتغيرات الديموغرافية التي تواجهها البلاد، حيث يُمثل الأشخاص الذين تجاوزوا الستين عامًا أكثر من ربع سكان بعض المناطق في العاصمة بكين.

تشير الإحصائيات إلى أن هناك أكثر من 320 مليون شخص مسن في الصين، مما يفتح آفاقاً واسعة لنمو سوق الروبوتات الخاصة بالرعاية الصحية. ففي هذا السياق، تُستخدم روبوتات الهيكل الخارجي للمساعدة في تنقل المسنين، بينما تقدم الروبوتات الذكية دعماً نفسياً من خلال التفاعل الصوتي، مما يساعد في تقليل شعور الوحدة لدى كبار السن، وخصوصاً أولئك الذين يعيشون بمفردهم.

لضمان تلبية الطلب المتزايد على خدمات رعاية المسنين، اتخذت الحكومة الصينية خطوات ملموسة لتعزيز استثماراتها في هذا القطاع. فقد بلغ الإنفاق الحكومي على خدمات رعاية المسنين أكثر من 560 مليار يوان في السنوات الأخيرة، مسجلاً نمواً سنوياً متوسطاً قدره 11%. كما ويُتوقع أن ينمو حجم هذا السوق ليضم أكثر من 120 شركة بحلول عام 2028.

وفي مدينة “تشينجداو”، يتم تدريب روبوتات شبيهة بالبشر ضمن مراكز متخصصة، حيث تُدرّب على أداء مهام يومية مثل تقديم الطعام والتنقل. يهدف هذا التدريب إلى تسريع عملية دمج هذه الروبوتات في دور الرعاية والمنازل، مما يسهم في تحسين جودة الحياة لكبار السن ورفع مستوى الخدمة المقدمة لهم.

تسير الصين نحو تطوير تطبيقات جديدة مثل روبوتات توصيل الأدوية وتلك الخاصة بمراقبة السلامة، بالإضافة إلى تحسين تقنيات التعرف الصوتي لتلبية احتياجات المتستخدمين ورفع مستوى الراحة لديهم. وتؤكد السلطات على أهمية المرحلة المقبلة في دمج الذكاء الاصطناعي في رعاية المسنين، بما يعزز الكفاءة ويُحسن نوعية الحياة لهذه الفئة المهمة في المجتمع.