روته يدعم إرسال قوات أمريكية إضافية إلى بولندا لتعزيز قوة ردع الناتو
رحب الأمين العام لحلف شمال الأطلسي “الناتو”، مارك روته، بقرار الولايات المتحدة إرسال خمسة آلاف جندي إضافي إلى بولندا، معتبراً أن هذه الخطوة تعزز من قدرات الحلف في مجال الردع والأمن الإقليمي. جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية الأمريكي مارك روبيو، الذي عُقد على هامش اجتماع وزراء الخارجية للناتو في مدينة هيلسينجبورج السويدية.
وأكد روته أن الإعلان الأمريكي يعكس التزام الحلف بتحقيق أمن أقوى في أوروبا، مشيراً إلى أن القيادات العسكرية تعمل حالياً على وضع اللمسات الأخيرة حول تفاصيل هذه العملية. كما أشار إلى أهمية المسار الحالي الذي يتبناه الحلف في تعزيز قوة أوروبا ضمن إطار الناتو، مما يعكس رؤية مشتركة للمستقبل.
في ظل هذا التطور، أشار روته إلى أن أوروبا تعمل على تقليل اعتمادها على شريك واحد، في إشارة إلى الولايات المتحدة. هذه الخطوة ستساعد الإدارة الأمريكية على تركيز جهودها على أولويات أخرى في الساحة العالمية، بينما سيظل الدور الأمريكي محورياً في الحفاظ على أمن الحلف.
كما أوضح الأمين العام أن الاجتماعات الحالية تركز على تجهيز الحلف من أجل تعزيز قدرات الردع والدفاع، وضمان توافر التمويل اللازم للتعامل مع أي تهديدات محتملة. وتشمل النقاشات أيضاً كيفية تحويل الإنفاق الدفاعي إلى قدرات فعلية من خلال زيادة الإنتاج العسكري في الدول الأوروبية.
وتابع روته بالتأكيد على أن الحلف قد أحرز تقدماً في هذه المجالات، لكنه أقر بأن هناك خطوات إضافية ينبغي اتخاذها. يستعد الناتو لاستضافة قمة في أنقرة يوم 7 يوليو المقبل، حيث من المتوقع أن تتناول القمة القضايا المتعلقة بالإنفاق الدفاعي وزيادة الإنتاج العسكري، إلى جانب دعم أوكرانيا في خضم التوترات القائمة في المنطقة.
وأكد روته أيضاً أن زيادة الوجود العسكري الأمريكي في أوروبا تتزامن مع جهود مستمرة لتعزيز مساهمات الحلفاء الأوروبيين في الدفاع الجماعي. وشدد على طابع الناتو كتحالف سياسي وعسكري ديمقراطي، حيث تعتمد قراراته على توافق الآراء بين الدول الأعضاء.
كما أشاد بالتطورات الإيجابية في إنفاق الدفاع لدى كل من ألمانيا وهولندا وبولندا والسويد، مشيراً إلى أن تلك الخطوات تعزز من القدرات المشتركة للناتو وتزيد من جاهزيته العسكرية. واعتبر أنه من الضروري اتخاذ كافة التدابير لضمان أن يمتلك الناتو القدرات الكافية لردع روسيا، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة ستظل تلعب “دوراً رئيسياً” في ضمان الأمن الأوروبي، سواء من خلال الردع النووي أو الدفاع التقليدي.
في ذات السياق، برز ملف أوكرانيا كأحد المواضيع الجوهرية في المناقشات الحالية بين وزراء الخارجية، حيث تركزت الحوارات على سبل دعم كييف وتمكينها من مواصلة كفاحها في مواجهة التحديات، مع ضرورة زيادة المساعدات والتمويل من قبل الدول الأوروبية الأعضاء في الناتو.