مبعوثة مجلس أوروبا تدعو الشركاء لزيادة الجهود لإعادة أطفال أوكرانيا إلى وطنهم

منذ 8 ساعات
مبعوثة مجلس أوروبا تدعو الشركاء لزيادة الجهود لإعادة أطفال أوكرانيا إلى وطنهم

في إطار جهود المجتمع الدولي لدعم أوكرانيا، أكدت ثورديس جيلفادوتير، المبعوثة الخاصة للأمين العام لمجلس أوروبا المعنية بوضع الأطفال في أوكرانيا، على أهمية التركيز على الجانب الإنساني في العمليات الداعمة للبلاد، خصوصاً في ما يتعلق بإعادة الأطفال الأوكرانيين ودعمهم. وذكرت جيلفادوتير، التي تولت سابقاً منصب وزيرة الخارجية والدفاع في آيسلندا، أن المساعدات الإنسانية المقدمة من الدول الصديقة لأوكرانيا لا تزال منخفضة جداً مقارنة بالمساعدات الأخرى الموجهة لدعم البنية التحتية والجهود العسكرية.

وأشارت إلى ضرورة أن يتبنى صناع القرار رؤية إنسانية عند التفكير في إعادة إعمار أوكرانيا، مؤكدة أن الأمر لا يقتصر فقط على إعادة بناء الطرق والجسور، بل يجب أن يركز على احتياجات الأطفال كفئة ضعيفة تتطلب الدعم الخاص. وأعربت عن اعتقادها بأنه لو تم تخصيص ميزانيات مخصصة لدعم هذه الفئة، فسيسهم ذلك بشكل كبير في تعزيز موقف أوكرانيا في المحادثات الدولية.

كما تناولت جيلفادوتير في حديثها ضعف الوسائل المتاحة للدول الأوروبية للتوسط في قضية إعادة الأطفال بين أوكرانيا وروسيا، معربةً عن ترحيبها بانضمام دول أخرى إلى هذه الجهود في حال وجود انفتاح من جانب روسيا. وبالرغم من الجهود المحلية لاستعادة الأطفال، أوضحت أن النتائج لا تزال محدودة، حيث أن معظم الأطفال الذين عادوا تم استقدامهم بفضل العمل الدؤوب لمنظمات غير حكومية داخل أوكرانيا.

ونوهت جيلفادوتير بأهمية إنشاء بنية تحتية متينة لاستقبال الأطفال العائدين، لضمان توفير الرعاية اللازمة لهم حتى يتمكنوا من التعافي من الصدمات التي مروا بها. وأكدت أن هذا الدعم يجب أن يكون عملية شاملة تضم جميع أطياف المجتمع الأوروبي، وليس حكومات دول المفوضية الأوروبية فقط، بغية ضمان وعي مستمر بالقضايا الإنسانية التي تمر بها أوكرانيا.

واختتمت المبعوثة الأوروبية بالقول إن الوعي إذ يرتكز على أهمية الأطفال في هذه العملية، فإنه يجب أن يكون جزءاً من النقاشات السياسية والإنسانية الأوسع نطاقاً، مما يعني ضرورة إدماج هذا البعد الإنساني في جميع المحادثات والمفاوضات المتعلقة بأوكرانيا.