مسؤول أممي يحذر من أزمة إنسانية في غزة ويدعو لتنفيذ قرار مجلس الأمن 2803 دون تأخير

منذ 1 ساعة
مسؤول أممي يحذر من أزمة إنسانية في غزة ويدعو لتنفيذ قرار مجلس الأمن 2803 دون تأخير

حذر نائب المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، رامز الأكبروف، من تفاقم الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مشدداً على أن قطاع غزة لم يعد قادراً على تحمل المزيد من الصراعات. جاء ذلك خلال إحاطة له أمام مجلس الأمن الدولي، حيث أشار إلى تدهور مستمر في الوضع العام، والذي يزداد هشة وسوءً بشكل يومي.

وأشار الأكبروف إلى أن التوسع في الاستيطان وأعمال العنف المرتبطة بالمستوطنين في الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية، تواصل تعزيز التوترات في المنطقة. في الوقت نفسه، يواجه سكان غزة أزمة إنسانية متفاقمة نتيجة التأخير في تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2803 لعام 2025، والذي يُعتبر ضروريًا لتحقيق الاستقرار.

ولفت المسؤول الأممي إلى انقطاع الزخم الذي جاء عقب اتفاق وقف إطلاق النار، حيث بدأت تتصاعد دعوات لاستئناف الأعمال العسكرية. وأكد الأكبروف أن أهل غزة لا يمكنهم تحمل حرب جديدة، مشدداً على أهمية تجنب هذا السيناريو بأي ثمن من خلال اتخاذ خطوات فورية.

كما شدد على ضرورة التنفيذ الفوري لجميع مكونات القرار 2803، الذي يتضمن نزع سلاح حركة حماس والفصائل الفلسطينية الأخرى، وعودة القوات الإسرائيلية إلى مواقعها. ومن المهم أيضاً نشر قوة دولية لضمان السلام والاستقرار في القطاع، الذي يعاني من أوضاع إنسانية بالغة الخطورة.

وأكد الأكبروف أن اللجنة الوطنية لإدارة غزة يجب أن تكون قادرة على أداء مهامها في إطار الترتيبات الانتقالية، للتخفيف من الأعباء التي يواجهها السكان. في السياق ذاته، استنكر استمرار الضربات الإسرائيلية على غزة، والتي أسفرت عن سقوط العديد من الضحايا يومياً، بينما لا تزال الأنشطة المسلحة مستمرة من قبل حركة حماس والفصائل الأخرى، ما يزيد من تفاقم الوضع.

وأوضح أن إسرائيل تسيطر حالياً على نحو 60% من مساحة غزة، وهو ما يمثل زيادة مقارنة بنسبة 52% منذ بداية وقف إطلاق النار. ومع انعدام إمكانية الوصول إلى المواد الإنسانية بسبب القيود الإسرائيلية، باتت الأوضاع الإنسانية “حرجة للغاية”، مما يتطلب استجابة سريعة وفعالة.

وفي ختام إحاطته، دعا الأكبروف إلى ضرورة العمل على وضع الآليات اللازمة لتحقيق تعافٍ مستدام في غزة، تماشياً مع القرار 2803 لعام 2025، لتجنب المزيد من الكوارث الإنسانية والمعاناة التي يتعرض لها سكان المنطقة.