المكتبة الوطنية الإماراتية تضيف مقتنيات جديدة في معرض الرباط للكتاب 2026

منذ 14 ساعات
المكتبة الوطنية الإماراتية تضيف مقتنيات جديدة في معرض الرباط للكتاب 2026

أضاف الأرشيف والمكتبة الوطنية في دولة الإمارات العربية المتحدة مجموعة كبيرة من الكتب المتميزة إلى مقتنياته من خلال مشاركته في معرض الرباط الدولي للنشر والكتاب لعام 2026، ويهدف هذا التوجه إلى تعزيز البحث العلمي وتوفير المصادر الثقافية القيمة. يجسد هذا الموقف حرص المكتبة على جمع المراجع التي تعكس الثقافة الإماراتية ومنطقة الخليج، بالإضافة إلى تعزيز الروابط الثقافية مع دول المغرب العربي، مما يسهم في دعم الباحثين والقراء والمثقفين بشكل عام.

تأتي هذه الإضافات الجديدة لتكون جزءاً من جهود المكتبة المستمرة لتحديث أرشيفها وجعلها مركزاً ثقافياً بحثياً مرموقاً. حيث يولي الأرشيف والمكتبة الوطنية أهمية خاصة لاختيار أحدث الإصدارات الأدبية والفكرية والعلمية من كبرى معارض الكتب سواء داخل الدولة أو خارجها، وهذا يساعد في تعزيز مكانتها كأحد المراكز الرائدة في مجال الثقافة والبحث.

يعتبر معرض الرباط الدولي للنشر والكتاب من أكبر الفعاليات الثقافية في المغرب والعالم العربي، ولا سيما مع هذا الزخم الثقافي الدولي الذي شهدته نسخته الأخيرة، مما جعله منصة مميزة للحوار الثقافي والتبادل الفكري بين مختلف الشعوب. ويأتي الاحتفال باختيار الرباط “عاصمة عالمية للكتاب” لعام 2026 كعلامة بارزة للجهود الثقافية في المنطقة، مما يعكس أهمية هذه الفعالية في الساحة الأدبية والثقافية.

تميزت الدورة الحالية من المعرض بالعديد من العناوين البارزة في مجالات أدب الرحلات والفلسفة العربية الإسلامية، وقد تم تكريم الرحالة المغربي ابن بطوطة من خلال عرض وثائق ومخطوطات نادرة تسلط الضوء على رحلاته التاريخية. وبهذا، قام الأرشيف والمكتبة الوطنية باستثمار هذه الفرصة الغنية للاطلاع على أحدث الإصدارات التي تُثري المعرفة الإنسانية وتخدم الباحثين والمهتمين بالثقافة.

وفي تعليق له، أعرب حمد الحميري، مدير إدارة المكتبة الوطنية، عن أهمية هذه الزيارة في الاطلاع على مزيد من الجوانب الغنية في الثقافة المغربية ودورها في إثراء المشهد الثقافي العربي. كما أشار إلى حرصهم على اقتناء كتب ومراجع متخصصة تسهم في تعزيز المعرفة بتاريخ المنطقة وتراثها الثقافي.

تطلعات الأرشيف والمكتبة الوطنية تتجه نحو المشاركة الفعالة في الدورات المقبلة من هذا المعرض الكبير، حيث يأمل الحميري في تعزيز حضور الثقافة الإماراتية وتقريب المسافات بين المؤسسات الثقافية في الوطن العربي. كما تسهم هذه المشاركات في تعزيز التعاون في مجالات النشر والتوثيق والذاكرة التاريخية المشتركة، وفتح قنوات تواصل ثقافي بين المشرق والمغرب.

التفاعل الكبير من قبل الزوار والمثقفين مع دور النشر المشاركة يدل على أهمية هذه المعارض كمراكز للحوار الثقافي وتعزيز المعرفة. وقد تمكن الأرشيف والمكتبة الوطنية من إثراء مجموعتها بمصادر قيمة تتعلق بمجالات متعددة من الأدب الشعبي والمرويات الشفوية الأمازيغية إلى كتب مترجمة تتناول أدب الثقافات المختلفة.

من بين الإصدارات المهمة التي تم اقتناؤها من دور النشر المغربية نجد عناوين مثل “المأثور الشفهي وأشكال الفرجة في المغرب”، و”السرد وتمثيل الذاكرة التاريخية”، و”طنجة والكتّاب الأجانب”، و”تاريخ الغرب الإسلامي: حفريات في التاريخ الاقتصادي والاجتماعي”، وغيرها من العناوين التي تسهم في دعم البحث والتراث الثقافي.