رئيسة الصليب الأحمر الدولي تحذر من تحول الحروب بلا قواعد إلى صراعات تستهدف المدنيين
في ظل تزايد النزاعات المسلحة حول العالم، أصدرت رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر ميريانا سبولياريتش إيغر تحذيرات هامة بشأن انتهاكات القانون الدولي الإنساني. وقد أكدت في تصريحها خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي أن الحروب المعاصرة، التي تُخاض بنوع من انعدام الضوابط، تركز بشكل متزايد على المدنيين بدلاً من المقاتلين، مما ينذر بخطر كبير يتجاوز مجرد القتال العسكري.
وذكرت سبولياريتش إيغر أن أنماط الحروب الوحشية أصبحت تتكرر في مناطق متعددة مثل الشرق الأوسط والقرن الأفريقي وشرق أوروبا، مما يجعل الوضع الإنساني أكثر سوءاً. وأبرزت أن الأحداث الحالية لا تعكس بأي شكل من الأشكال الالتزام بالقوانين التي تحمي حقوق الإنسان وتضمن احترام الكرامة الإنسانية.
وأعربت عن قلقها حيال التضييق على القيم الإنسانية الأساسية، مشيرةً إلى أن توجيه القادة لجيوشهم بطرق غير مقيدة، أو التعامل مع الخصوم على أنهم “أقل من البشر”، يفتح المجال لارتكاب جرائم حرب. هذه التصرفات لا تهدد فقط حياة المدنيين، بل تهدم الأسس الأخلاقية المرتبطة بمعنى الإنسانية والاحترام المتبادل.
انتقدت سبولياريتش إيغر الطريقة التي يُنزع بها الطابع الإنساني عن الآخرين، محذرة من أن هذه الظاهرة غالبًا ما تكون مقدمة لحصول فظائع تتجاوز مجرد الصراعات الدموية. أكدت أن الممارسات مثل القتل العشوائي والتعذيب تسهل تبريرها عندما نفشل في رؤية الآخرين كبشر متساوين في الحقوق والكرامة.
في نهاية تصريحها، دعت ميريانا سبولياريتش إيغر المجتمع الدولي إلى ضرورة إعادة تأكيد التزامه بالقانون الدولي الإنساني، والعمل على محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، والتركيز على حماية المدنيين في مناطق الصراع. إن الالتزام بهذا النمط من الدفاع عن الإنسانية هو المفتاح لضمان عدم تكرار تلك الفظائع في المستقبل.