جوتيريش يؤكد قوة الأمم المتحدة تعتمد على التزام الدول الأعضاء
أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش على أهمية المنظمة الدولية بوصفها مجالاً حيوياً لتعزيز السلام وحقوق الإنسان والتنمية المستدامة. وأوضح في مؤتمر صحفي، عقب زيارته إلى اليابان، أن فعالية الأمم المتحدة تعتمد بشكل أساسي على مدى التزام الدول الأعضاء بمبادئها وأهدافها.
مع مرور 80 عامًا على تأسيس الأمم المتحدة، أشار جوتيريش إلى الدور الهام الذي لعبته في تجنب اندلاع صراعات عالمية كبرى. لكنه في الوقت نفسه أعرب عن قلقه حيال التحديات المتزايدة التي يواجهها العالم اليوم، من صراعات مسلحة وفوضى مناخية وتراجع الثقة بين الدول، مما يعوق جهود البحث عن حلول فعالة للمشكلات العالمية.
تحدث الأمين العام عن الأزمات الاقتصادية التي تضرب العديد من الدول، مشيراً إلى ارتفاع معدلات التضخم وأزمة تكاليف المعيشة، التي تفاقمت بسبب الصراع الدائر في منطقة الشرق الأوسط. كما أضاف أن هذا الصراع أدى إلى ارتفاع غير مسبوق في أسعار الطاقة والسلع الأساسية.
ولم يخف جوتيريش مخاوفه بشأن الوضع الراهن، حيث دعا إلى ضرورة إعادة تنشيط حرية الملاحة في مضيق هرمز والمناطق المحيطة به، مطالبًا بوقف الانتهاكات لوقف إطلاق النار وتهيئة الظروف الملائمة للتوصل إلى حل سياسي. وأشار إلى أن المنظمات الدولية، بما في ذلك مجلس الأمن، تحتاج إلى إصلاحات جذرية لتعزيز فعاليتها.
كما دعا جوتيريش إلى إنشاء نظام عالمي متعدد الأطراف يقدم مزيدًا من العدالة والفاعلية، مع ضرورة اتخاذ خطوات جريئة لمعالجة قضايا تغير المناخ. وشدد على أهمية دعم الدول النامية في الانتقال نحو الطاقة المتجددة بشكل عادل وسريع، داعيًا إلى التعاون بين الحكومات وشركات التكنولوجيا لضمان أن يكون التقدم في مجال الذكاء الاصطناعي مفيدًا للبشرية.
استعرض الأمين العام بعض المبادرات التي تم إطلاقها لتحقيق هذه الأهداف، مثل ميثاق المستقبل ومبادرة الأمم المتحدة 80، بالإضافة إلى التزام إشبيلية بشأن تمويل التنمية، لكنه أكد أن التغيير الجوهري يجب أن يطال مجلس الأمن، الذي يواجه تحديات تتعلق بشرعيته وفعاليته.
وفي ختام تصريحاته، عبر جوتيريش عن تقديره لليابان لدورها الفاعل كداعم رئيسي للتعددية والتعاون الدولي منذ انضمامها للأمم المتحدة قبل سبعين عاماً، مؤكدًا استعداده لتعزيز الشراكة المستدامة بين المنظمة الدولية واليابان في المستقبل.