برنامج أوروبي بقيمة 32 مليون يورو لتعزيز دعم المناطق اللبنانية المتضررة من النزاعات
في خطوة تعكس التعاون الدولي، أعلنت الحكومة اللبنانية بالشراكة مع الاتحاد الأوروبي وفرنسا والدنمارك عن بدء برنامج جديد يهدف إلى دعم المناطق المتأثرة من النزاع في جنوب لبنان ومنطقة البقاع، باستثمار يصل إلى 32 مليون يورو. يسعى هذا البرنامج إلى تلبية الاحتياجات الفورية للسكان المحليين، بالإضافة إلى تجهيز المؤسسات الوطنية للانتقال نحو مرحلة التعافي.
كما أوضح الاتحاد الأوروبي في بيان له، أن البرنامج سيعمل على تحسين قدرة السلطات المحلية وتعزيز الشركات الصغيرة، مما يسهم في دعم الزراعة المستدامة وتوفير فرص العمل للشرائح الأكثر ضعفاً في المجتمع. ومن المتوقع أن يساهم البرنامج بشكل كبير في تغطية احتياجات لبنان على المدى القصير، ليعزز من أسس التعافي على المدى الطويل.
وقد جرى تدشين البرنامج خلال مراسم رسمية في السراي الحكومي، حيث حضرها رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام ووزير المالية ياسين جابر، فضلاً عن ممثلين عن المفوضية الأوروبية وسفراء الاتحاد الأوروبي وفرنسا والدنمارك. هذا الحضور الرفيع يعكس أهمية البرنامج والدعم الدولي المستمر للبنان في هذه الأوقات العصيبة.
وأكد وزير المالية اللبناني في كلمته أن توقيت الدعم الأوروبي يحمل أهمية كبيرة، خاصة مع استمرار التوترات والأضرار الواسعة النطاق التي يعاني منها لبنان، حيث شدد على حاجة البلاد لجهود دولية مرنة وسريعة تساهم في دعم التماسك الاجتماعي وتلبي الاحتياجات الإنسانية الأساسية.
في هذا السياق، أشار مايكل كارنيتشنج، القائم بأعمال المدير العام لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والخليج في المفوضية الأوروبية، إلى التزام الاتحاد الأوروبي بدعم لبنان من خلال المساعدات الإنسانية وتعزيز التعافي الاقتصادي. وأكد أن تحقيق التعافي يتطلب تكاتف الجهود بين القطاعين العام والخاص، وتنفيذ سلسلة من الإصلاحات التي من شأنها تعزيز الثقة في الاقتصاد اللبناني.
إن هذا البرنامج يعد خطوة مهمة نحو إعادة بناء لبنان، وهو يدل على التزام المجتمع الدولي بمساندة الشعب اللبناني في وقت يحتاج فيه إلى الدعم أكثر من أي وقت مضى، مما يمهد الطريق لفرص جديدة تسهم في إعادة الإعمار والنمو.