مجلس كلية صيدلة القاهرة يعقد اجتماعه لأول مرة داخل أحد المنشآت الصناعية الوطنية

منذ 13 ساعات
مجلس كلية صيدلة القاهرة يعقد اجتماعه لأول مرة داخل أحد المنشآت الصناعية الوطنية

عقد الدكتور محمد سامي عبدالصادق، رئيس جامعة القاهرة، اجتماعاً لمجلس كلية الصيدلة، ويُعتبر هذا الاجتماع حدثاً غير مسبوق، حيث تم تنظيمه داخل مصنع تابع لمجموعة المستقبل للصناعات الدوائية. تأتي هذه الخطوة كجزء من جهود الجامعة لتعزيز التعاون بين المؤسسات الأكاديمية وقطاع الصناعة، مما يُعكس توجّه جامعة القاهرة نحو دمج التعليم والبحث مع البيئة الإنتاجية الحقيقية.

حضر الاجتماع مجموعة من الشخصيات البارزة، من بينهم الدكتور محمود السعيد، نائب رئيس الجامعة لشئون الدراسات العليا والبحوث، والدكتور محمد رفعت، نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، إضافة إلى الدكتور أحمد حسن الشافعي، عميد كلية الصيدلة، فضلاً عن وكلاء الكلية وأعضاء مجلسها. كما انضم إليهم عدد من قادة الصناعة، مثل الدكتور جمال الليثي، رئيس غرفة صناعة الدواء، والدكتور بيتر مكرم، رئيس مجلس الإدارة لشركة جلوبال نابي للأدوية، والدكتور محمد عادل سويلم، رئيس مجلس إدارة شركة فياترس مصر.

في بداية الاجتماع، أبرز الدكتور محمد سامي عبدالصادق أهمية عقد مجلس الكلية في بيئة صناعية، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة تدعم مساعي الجامعة في خلق شراكات استراتيجية مع القطاع الصناعي، وتمكنها من ربط المناهج الأكاديمية بمتطلبات سوق العمل. ولقد أشار إلى أن هذا الاجتماع يُعتبر علامة فارقة في مسار التعاون بين التعليم العالي والصناعة، وهو تأكيد على أن التطوير الفعلي للتعليم لا يمكن أن يتحقق دون شراكة حقيقية مع المؤسسات الإنتاجية.

كما أضاف رئيس الجامعة أن التعاون القائم بين كلية الصيدلة ومجموعة المستقبل للصناعات الدوائية يُعد نموذجاً يُحتذى به في معالجة الفجوة بين التعليم والقطاع الصناعي، وهو يتماشى مع رؤية الدولة المصرية في تطوير التعليم العالي والبحث العلمي. ويُعتبر هذا التعاون جزءاً من مبادرة “أستاذ لكل مصنع”، التي تهدف إلى تعزيز الابتكار والتطور في المجالات الحيوية، خاصة أن قطاع الصناعات الدوائية يعد من العوامل الأساسية الداعمة للاقتصاد الوطني وضمان الأمن الصحي.

في الختام، يُعتبر هذا الاجتماع خطوة نحو تحقيق التكامل بين التعليم الأكاديمي واحتياجات الأسواق، مما يساهم في خلق جيل جديد من المتخصصين القادرين على تلبية متطلبات العصر. تبرز هذه المبادرة أهمية الاستثمار في المعرفة لمدّ السوق بمبدعين وفنيين يتناسبون مع التطورات الصناعية الحديثة، الأمر الذي يعزّز من آفاق التعاون بين الجامعات والمصانع ويدعم خطط التنمية المستدامة.