تراجع أسعار النفط بشكل طفيف وسط انتظار نتائج المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران

منذ 14 ساعات
تراجع أسعار النفط بشكل طفيف وسط انتظار نتائج المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران

شهدت أسعار النفط انخفاضًا طفيفًا في تداولات السوق الآسيوية يوم الأربعاء، مع انتظار المستثمرين لنتائج المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران. جاءت هذه التطورات بعد أن أوضحت واشنطن أنها حققت تقدمًا في المفاوضات الحالية، مما أثار اهتمامًا كبيرًا في الأسواق.

في التفاصيل، تراجعت عقود خام برنت الخاصة بشهر يوليو بنسبة 0.4% لتصل إلى 110.87 دولار للبرميل، في حين انخفضت عقود خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 0.3% لتسجل 98.87 دولار للبرميل. جاء هذا الانخفاض بعد أن شهدت الأسواق تراجعًا بلغ حوالي 1% في اليوم السابق، وفقًا لمصادر إعلامية أمريكية.

على صعيد الأحداث السياسية، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لعدد من المشرعين بأن النزاع مع إيران يمكن أن ينتهي “بسرعة كبيرة.” وأكد ترامب أن المفاوضات تجري بشكل جيد، بعد أن أشار في وقت سابق إلى تأجيل هجوم كان مقررًا ضد إيران.

في هذه الأثناء، أبدى نائب الرئيس جي دي فانس تفاؤله بخصوص المفاوضات، مؤكداً أن إيران تظهر رغبتها في التوصل إلى اتفاق شامل. ومع ذلك، فإن تأثير الاضطرابات المستمرة في مضيق هرمز على حركة الملاحة لم يتزحزح، إذ لا تزال الحركة في هذا الممر المائي الرئيسية أقل بكثير من التقديرات التي كانت سائدة قبل بدء النزاع، مما يهدد حوالي 20% من إمدادات النفط العالمية.

على جانب آخر، قامت الولايات المتحدة بمد فترة الإعفاء من العقوبات المفروضة على النفط الروسي المنقول بحرًا، مما يسهم في حصول الدول المتأثرة على إمدادات النفط اللازمة لتفادي أي نقص.

في الوقت ذاته، قدمت إيران اقتراحات جديدة للسلام تشمل إنهاء جميع العمليات العدائية وسحب القوات الأمريكية من المنطقة، بالإضافة إلى طلب تعويضات عن الأضرار. لكن الولايات المتحدة لا تزال ترفض تلك الاقتراحات بالكامل، مؤكدة أن إيقاف الطموحات النووية الإيرانية يبقى شرطًا أساسيًا في أي مساومة مستقبلية.

تتجه الأنظار حاليًا نحو بيانات المخزونات الأمريكية التي يُنتظر صدورها، حيث قد تُشير إلى المزيد من المعلومات حول مستويات النفط في ظل الظروف الحالية. ويُذكر أن بيانات معهد البترول الأمريكي أظهرت سحب 9.1 مليون برميل من المخزونات خلال الأسبوع الماضي، متجاوزة توقعات السوق التي كانت تشير إلى سحب 3.4 مليون برميل. عادةً ما تُعطي هذه البيانات دلالة أولية على الاتجاه العام للبيانات الرسمية.

التوقعات تشير إلى أن المخزونات الأمريكية تواجه تراجعًا كبيرًا في الأسابيع الأخيرة، في ظل ارتفاع صادرات الولايات المتحدة النفطية لتعويض نقص الإمدادات العالمية الناتج عن الصراع في المنطقة. ومن ناحية أخرى، قام ترامب مؤخرًا بإصدار أمر بالإفراج عن 172 مليون برميل من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي، كخطوة للحد من تأثير الأزمات الحالية على إمدادات السوق.