وزير البترول يعلن انطلاق أعمال الحفر في حقل نرجس بالبحر المتوسط الخميس المقبل
أعلن المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، عن بدء الحفر في حقل “نرجس” البحري، وذلك اعتباراً من يوم الخميس المقبل. يقع هذا الحقل في منطقة امتياز “نرجس” قبالة سواحل مدينة العريش في البحر المتوسط، وتقدر احتياطياته القابلة للاستخراج ما بين 2.5 إلى 3.5 تريليون قدم مكعبة، مما يفتح آفاقاً جديدة لتأمين احتياجات السوق المحلية والتصدير.
وأضاف الوزير خلال ندوة أقيمت برعاية الجمعية المصرية البريطانية للأعمال، أن الإنجازات التي حققها القطاع خلال العامين الماضيين تعكس روح التعاون الفاعل بين مختلف الأطراف، بما في ذلك المؤسسات الحكومية والشركات العالمية. وأكد على أهمية الدعم الذي يقدمه الرئيس عبد الفتاح السيسي، حيث كان ذلك المحرك الأساسي لدفع عجلة التنمية في قطاعي البترول والتعدين.
فيما يتعلق بمستحقات الشركاء الأجانب، أوضح بدوي أن الوزارة قد حققت تقدماً ملموساً، حيث تم خفض المتأخرات من 6.1 مليار دولار في يونيو 2024 إلى 440 مليون دولار حالياً، مع التزام الحكومة الصارم بالوصول إلى صفر مستحقات بنهاية يونيو المقبل. وهذا يعكس جهود الحكومة المتواصلة لتحفيز الاستثمارات وضمان استمرارية الشراكات مع الشركات الأجنبية.
وأشار الوزير إلى مجموعة من القرارات التي تندرج ضمن استراتيجية الحكومة للطاقة المتجددة، والتي تهدف إلى زيادة نسبة مساهمتها في مزيج الطاقة إلى 48% بحلول عام 2028. ومن المتوقع أن يسهم هذا التوجه في توفير كميات إضافية من الغاز، مما يلبي احتياجات قطاعات الصناعة والبتروكيماويات، ويعزز من القدرة التنافسية للاقتصاد المصري على الصعيدين المحلي والدولي.
على صعيد الاستكشاف، جاء في حديثه أن خطة القطاع لعام 2026 تتضمن حفر 101 بئر استكشافي، خاصة في مناطق الصحراء الغربية ودلتا النيل والبحر الأبيض المتوسط. كما تم الإعلان عن اكتشافات جديدة، ومن بينها الاكتشاف الملحوظ لقاهر 2 بالتعاون مع شركتي “إيني” و”بريتيش بتروليوم”، بالإضافة إلى استئناف شركة “شل” لنشاطها في المجالات الاستكشافية.
وفي إطار التعاون الإقليمي، أثنى بدوي على موافقة مجلس الوزراء القبرصي لخطة تطوير حقل “كرونوس”، الذي تشترك فيه شركتا “إيني” و”توتال”، وهي خطوة تاريخية تهدف إلى الربط بين الغاز القبرصي والمرافق المصرية لتصديره إلى السوق الأوروبية.
في مجال التعدين، أعلن الوزير عن بدء برنامج مسح جوي شامل يغطي جميع أنحاء مصر خلال الأسابيع المقبلة، والذي من المتوقع أن يستمر لمدة 18 شهراً، بهدف تعزيز الاستثمارات وتخفيف المخاطر المرتبطة بالاستكشاف. وأكد أن الثروة الحقيقية تكمن في العنصر البشري، مشيداً بإرسال 50 من الكوادر التعدينية إلى جامعة “موردوخ” في أستراليا للتدريب وتطوير المهارات.
كما تطرق الوزير إلى أهمية تحويل هيئة الثروة المعدنية إلى هيئة اقتصادية، ما يعد خطوة نوعية في تحسين الأداء. وأعلن عن التحضير لمنتدى مصر للتعدين، الذي من المقرر أن ينعقد يومي 28 و29 سبتمبر، مما يعكس التوجه الحكومي نحو دعم هذا القطاع الحيوي وتعزيز الاستثمارات فيه.