رئيس إياتا يؤكد أن مصر تحقق نمواً ملحوظاً في قطاع الطيران يتفوق على المعدلات العالمية
أشاد نيك كارين، نائب رئيس الاتحاد الدولي للنقل الجوي “إياتا” المعني بالعمليات والسلامة والأمن، بمعدلات النمو التي يحققها قطاع الطيران في مصر، حيث أظهرت الدراسات أن نسبة النمو السنوي المركب لحركة النقل الجوي في البلاد ستصل إلى 3.4%، متفوقة بذلك على المعدل العالمي الذي يبلغ 3.1%. وهذا يشير بلا شك إلى أن هذا القطاع يسهم بصورة مباشرة في تعزيز حركة السياحة ويدعم الاقتصاد المصري بشكل عام.
جاءت تصريحات كارين خلال المؤتمر الثامن والثلاثين لمناقشة مناولة الخدمات الأرضية، الذي نظمه الاتحاد الدولي للنقل الجوي هذا الشهر، بحضور عدد من الشخصيات البارزة في قطاع الطيران المصري، بما في ذلك وزير الطيران المدني، الدكتور سامح الحفني، ورئيس الشركة القابضة لمصر للطيران، الطيار أحمد عادل. وقد كانت الأجواء ملائمة لمناقشة التحديات المستقبلية التي يواجهها القطاع، خاصة في ظل التحولات التكنولوجية السريعة بمساعدة الذكاء الاصطناعي.
أبدى كارين سعادته بالتواجد في القاهرة للمرة الأولى، معربًا عن شكره لمصر للطيران والهيئة المصرية للطيران المدني على حسن الضيافة. كما هنأ شركة مصر للطيران بمناسبة مرور 94 عامًا على تأسيسها، مما يعكس عمق التاريخ والإرث في صناعة الطيران المصرية.
تطرق كارين في حديثه إلى التحديات الاقتصادية والجيوسياسية التي يواجهها العالم، مؤكدًا أن استقرار النمو في الناتج المحلي الإجمالي العالمي يعد عاملًا أساسيًا في تعزيز حركة الركاب عالميًا. ولفت الانتباه إلى هامش تفاوت معدلات النمو بين مختلف المناطق، حيث من المتوقع أن تتصدر منطقتا آسيا والمحيط الهادئ وأفريقيا المشهد بحلول عام 2050.
ويلفت كارين النظر إلى أن قطاع الطيران في مصر يعد واحداً من الأسواق الواعدة، بفضل النمو المتوقع لهذا القطاع الذي يعكس ديناميكية السوق المحلي. ومع ذلك، أشار إلى التحديات التشغيلية التي تواجه شركات الطيران، مثل القيود المفروضة على بعض المجالات الجوية التي تزيد من أوقات الرحلات وأعباء التشغيل. كما قدم مثالاً عن الرحلات بين الدمام ومسقط، حيث زاد زمن الرحلة بشكل ملحوظ نتيجة هذه القيود.
كما تطرق إلى التقلبات في أسعار الوقود، مؤكدًا أنها تمثل تحديًا كبيرًا لصناعة الطيران، حيث تحتاج الشركات إلى مزيد من القدرة على التنبؤ بأسعار الوقود، خاصة مع الارتفاع المستمر في هوامش التكرير والقيود المفروضة على الطاقة الإنتاجية. وأوضح أن التوقعات تشير إلى استمرار الضغوط على الأسعار حتى عام 2027.
في النهاية، عبر كارين عن تفاؤله بشأن قدرة صناعة الطيران على التكيف مع الأزمات والتحديات، مشيرًا إلى أن مصر تمثل نموذجًا رائعًا لفرص النمو في هذا القطاع. وشدد على أهمية استمرار التعاون بين الجهات المختلفة لدعم مستقبل الطيران في البلاد، مؤكدًا على مرونة هذه الصناعة كالعادة في مواجهة الظروف المتغيرة.