قنصل عام الصين بالإسكندرية يؤكد أن التعاون المصري الصيني يشهد مرحلة ذهبية من الإنجازات

منذ 8 ساعات
قنصل عام الصين بالإسكندرية يؤكد أن التعاون المصري الصيني يشهد مرحلة ذهبية من الإنجازات

في إطار الاحتفالات بمرور 70 عامًا على العلاقات الدبلوماسية بين مصر والصين، أكدت القنصل العام لجمهورية الصين بالإسكندرية، شيوي مين، أن هذه العلاقات تُعتبر نموذجًا متقدمًا للتعاون الاستراتيجي الشامل، حيث تبرز الروابط التاريخية العميقة بين البلدين. وأشارت إلى أن هذه العلاقات تشهد حاليًا مرحلة ذهبية من التعاون، مع زخم متزايد في مختلف المجالات.

جاءت تصريحات القنصل خلال الاحتفال باليوم العالمي للمتاحف في المتحف القومي بالإسكندرية، حيث أعربت عن تفاؤلها بشأن التطورات الإيجابية التي تشهدها العلاقات المصرية الصينية، مشددة على أهمية التعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية. وأضافت أن هذه العلاقة تهدف إلى خدمة البشرية وإرساء مجتمع إنساني مشترك.

تعتبر مصر أول دولة عربية وأفريقية تقيم علاقات دبلوماسية مع الصين، مما يعكس رؤية استراتيجية متقدمة. وأوضحت شيوي مين أن هناك تركيزًا متزايدًا على تعزيز التعاون في مجال الحوكمة والتعايش البيئي، حيث تلتزم الصين بتحقيق أهدافها المناخية، معربة عن دعمها لمصر في تحويل الاقتصاد إلى نموذج منخفض الكربون.

وحول إمكانيات مصر، أكدت القنصل أن الدولة تمتلك مقومات هائلة للمشاركة في التحول الأخضر، وأشارت إلى مشروعات الطاقة المتجددة التي تُعزز من قدرة مصر على تحقيق هدف زيادة الطاقة المولدة من المصادر المتجددة إلى 42% بحلول عام 2030، مشيدة بما تم تحقيقه حتى الآن.

كما أضافت شيوي مين أن الفعاليات الثقافية والأنشطة رفيعة المستوى التي شهدتها البلاد مؤخرًا، مثل منتدى الجنوب العالمي ومؤتمر الشراكة العربية الصينية، تبرز مدى قوة العلاقات بين الطرفين، مؤكدة على الأهمية المتزايدة للأبعاد الفكرية والثقافية في هذه الشراكة الاستراتيجية.

وتحدثت عن أوجه التشابه بين الحضارتين المصرية والصينية، مشددة على أن القوى الثقافية تشكل أساسًا قويًا لتوسيع مجالات التعاون في المستقبل. كما سلطت الضوء على زيادة الاهتمام بتعلم اللغتين العربية والصينية، وهو ما يسهم في تعزيز التبادل المعرفي وبناء جسور التواصل الحضاري بين الشعبين.

وعلى صعيد الاقتصاد والتجارة، أشارت القنصل إلى بدء مرحلة جديدة من الفرص للتعاون بين البلدين، بعد أن أعلنت الصين عن تطبيق سياسة الإعفاء الجمركي الكامل على الواردات من الدول الأفريقية بدءًا من مايو 2026. واعتبرت هذه الخطوة تحولًا استراتيجيًا في العلاقات التجارية بفائدة كبيرة على الصادرات المصرية.

كما أكدت شيوي مين على الدور المحوري لمدينة الإسكندرية في تعزيز الدبلوماسية الثقافية، مشيدة بالمكانة التاريخية والثقافية للمدينة وأهميتها في إظهار التنوع الغني للحضارة المصرية. وفي ختام حديثها، أعربت عن تفاؤلها بمستقبل العلاقات بين مصر والصين، حيث تبقى آفاق التعاون مفتوحة للتوسع والنمو بما يعزز من جهود التنمية المستدامة ويدعم الاستقرار الإقليمي والدولي.