الناتو يرد على انتهاك الأجواء الإستونية بإسقاط مسيرة أوكرانية
في تطور لافت، تعاونت ثلاث دول من أعضاء حلف شمال الأطلسي (ناتو) من أجل إسقاط طائرة مسيّرة أوكرانية اخترقت المجال الجوي لدولة إستونيا، وذلك وفقاً لتقارير أوروبية نشرت اليوم. هذه الحادثة تعكس التحديات المتزايدة التي تواجهها الدول الأوروبية في ظل التوترات المستمرة الناجمة عن النزاع الروسي الأوكراني.
تسجل كييف قلقها من أن بعض الطائرات المسيّرة لديها يتم اختراق أنظمتها الإلكترونية بواسطة القوات الروسية، مما يوجهها نحو دول أوروبا، وهو ما يشكل تهديداً مباشراً لدول البلطيق. في هذا السياق، شهدت لاتفيا أزمة سياسية سابقة أدت إلى استقالة وزير الدفاع وانهيار الحكومة نتيجة لهذه التهديدات. كما نقلت مجلة “بولتيكو” تفاصيل حول الأثر الكبير الذي تتركه هذه الحوادث على استقرار الدول المعنية.
وعبّر وزير الخارجية الإستوني، مارجوس تساهكنا، عن أهمية هذه العملية من خلال تأكيده أن إسقاط الطائرة المسيّرة يمثل دليلاً قوياً على فعالية عمل الناتو في حماية أعضائه. من جانبه، أضاف قائد عمليات الناتو، أليكسوس جرينكيويتش، أن هذه العملية تجسد تمامًا الهدف الذي أنشئت من أجله منظومة الدفاع.
يُذكر أن الطائرات المسيّرة الأوكرانية قد تسببت في وقوع حوادث سابقة، حيث سقطت واحدة منها في مايو على منشأة نفطية في لاتفيا، مما أدى إلى تداعيات سياسية خطيرة. وفي أول تعليق رسمي، قدّم المتحدث باسم وزارة الخارجية الأوكرانية اعتذارًا عن الحادث، مشيراً إلى أن روسيا مستمرة في استخدام أساليب الحرب الإلكترونية لإعادة توجيه الطائرات إلى دول البلطيق.
وأكد الجيش الإستوني أن هذه الاختراقات تحدث في إطار ظروف حرب إلكترونية مكثفة، تشمل التشويش ومحاولات انتحال العلامات من قبل روسيا. ومن جانبها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أنها اعترضت أكثر من 70 طائرة مسيّرة أوكرانية في نفس اليوم، مشيرةً إلى استمرار الحرب الروسية الأوكرانية التي دخلت عامها الرابع، حيث سجلت الأيام الأخيرة هجمات بطائرات مسيّرة أوكرانية على العاصمة الروسية موسكو أسفرت عن وقوع ضحايا.
إن هذه الأحداث المتسارعة تبرز التحديات الأمنية المتزايدة في المنطقة وتسلط الضوء على الحاجة الماسة للتعاون بين الدول الأعضاء في الناتو لمواجهة التهديدات الإلكترونية والجوّية التي تُواجه أوروبا في الوقت الراهن.