شيخ الأزهر والسفير السوداني يتباحثان سبل تعزيز الدعم الأزهري لأبناء السودان
في خطوة تعكس عمق العلاقات الثقافية والدينية بين الأزهر الشريف والسودان، أكد فضيلة الإمام الأكبر الشيخ أحمد الطيب خلال استقباله للسفير السوداني في القاهرة، الفريق أول عماد الدين مصطفى عدوي، على أهمية التعاون في مجالات التعليم والدعم الثقافي. وقد أشار فضيلته إلى تاريخية هذه العلاقات التي تجلت بوضوح في إنشاء “رواق السنارية” بالجامع الأزهر، والذي يخصص للطلاب الوافدين من السودان، حيث يدرس حاليا حوالي 10 آلاف طالب سوداني في مختلف التخصصات.
كما لفت الإمام الطيب إلى أن الأزهر يوفر 220 منحة سنوية لدعم الطلاب السودانيين، مما يعكس التزام المؤسسة العريقة بتعزيز التعليم الإسلامي والتعريف بأصول الدين. في هذا السياق، يأتي اللقاء مع السفير السوداني كفرصة لاستكشاف سبل جديدة لتحسين الدعم العلمي والثقافي لأبناء السودان.
وفي خضم الحديث، عبر فضيلة الإمام عن تضامن الأزهر الكامل مع السودان في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي يمر بها. دعا فضيلته الشعب السوداني إلى تجاوز المحن وتعزيز الوحدة الوطنية، مشدداً على أن الوقت حان لتوحيد الصفوف من أجل المصلحة العليا للبلاد، وضرورة الحفاظ على وحدة السودان واستقراره.
من جانبه، أعرب السفير السوداني عن تقديره الكبير لدور الأزهر في نشر روح الإسلام الوسطية والتسامح، مشيراً إلى أهمية دعم الأزهر للسودانيين الدارسين في مؤسساته التعليمية. كما أكد على تطلعات السودان لإنشاء معاهد أزهرية على أراضيه، بهدف توفير التعليم القائم على المبادئ الوسطية والاعتدال لأبناء الشعب السوداني، مما يسهم في تعزيز العلاقات الثقافية والدينية بين البلدين.
تبدو هذه الخطوات الإيجابية كمؤشر جميل لأفق التعاون المتجدد، مما يؤكد على أهمية الدور الذي يلعبه الأزهر كمرجع ديني وثقافي في العالم الإسلامي، وحرصه المتواصل على دعم طلاب العلم وتعزيز العلاقات بين الدول العربية والإسلامية.