مصر والجزائر تعززان التعاون الزراعي من خلال اتفاقية جديدة لتسريع التنمية الزراعية

منذ 2 أيام
مصر والجزائر تعززان التعاون الزراعي من خلال اتفاقية جديدة لتسريع التنمية الزراعية

استعرض وزير الزراعة واستصلاح الأراضي المصري، علاء فاروق، أثناء مشاركته في فعاليات الدورة الـ24 للمعرض الدولي للفلاحة وتربية المواشي والصناعات الغذائية في الجزائر، سبل تعزيز التعاون مع نظيره الجزائري، الوزير ياسين وليد. جاءت هذه الزيارة في إطار تعزيز العلاقات الأخوية بين البلدين وتطوير شراكات اقتصادية تستهدف القطاع الزراعي، الذي يعاني من تحديات عديدة تتطلب تكثيف الجهود للتغلب عليها.

خلال اللقاء، تم مناقشة أهمية تبادل الخبرات وتفعيل آليات التكامل بين الدولتين لمواجهة المشاكل الحالية مثل التغيرات المناخية، شح المياه، والبحث في إجراءات تحقيق الأمن الغذائي المستدام. وشدد فاروق على ضرورة التعاون في مجالات مختلفة متعلقة بالزراعة، مما يعكس رغبتهما في تطوير هذه الصناعة الحيوية لكل من مصر والجزائر.

كما استعرض فاروق تجارب مصر الناجحة في المشاريع القومية التي تهدف إلى زيادة الرقعة الزراعية، ومنها مشروع الدلتا الجديدة، عارضاً استعداد بلاده لنقل المعرفة والخبرات في مجال استصلاح الأراضي الصحراوية. وأعرب عن أهمية التحول الرقمي في القطاع الزراعي واعتماد أنظمة ري حديثة، بالإضافة إلى ضرورة توفير التقاوي عالية الجودة التي تتحمل ظروف الجفاف، مما يفيد القطاع الزراعي الجزائري.

تطرق الجانبان أيضًا إلى عدة مجالات يتطلب بها التعاون، بما في ذلك تحسين سلالات الماشية وتطوير إنتاج اللقاحات البيطرية، مع التأكيد على أهمية تعزيز الشراكة بين رجال الأعمال في البلدين. يأتي ذلك في إطار رؤية مشتركة تهدف إلى بناء سلسلة إمداد إقليمية قوية في مجال الزراعة، مما يعكس تطلعات البلدين نحو مستقبل زراعي مستدام.

كما تم خلال الاجتماعات البحث في إمكانية تسريع وتيرة التبادل التجاري بين مصر والجزائر، مع التأكيد على ضرورة تبسيط الإجراءات الجمركية والحجرية، وتقديم التسهيلات اللازمة للمستثمرين لإقامة مشاريع مشتركة في المجالات الزراعية والصناعية. هذا التعاون يعد خطوة فريدة تعكس الرغبة القوية لدى الطرفين لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز الرفاهية لشعبي البلدين الشقيقين.

في الختام، أكد الوزيران على أهمية تعزيز سبل التعاون في ضوء التحديات العالمية الراهنة، حيث أبدوا التزامهم بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه وتحويله إلى خطوات عملية تضمن تحقيق أهداف التنمية المستدامة في كلا البلدين. هذه الخطوات تعكس التوجه نحو مزيد من التنسيق والتعاون في جميع القضايا المشتركة، مما يعود بالنفع على شعوبهم ويعزز مستقبل العلاقات الثنائية.