شراكة استراتيجية بين جامعة النيل والملكية الفكرية لتعزيز الابتكار في البحث العلمي

منذ 2 أيام
شراكة استراتيجية بين جامعة النيل والملكية الفكرية لتعزيز الابتكار في البحث العلمي

شهدت العلاقات بين جامعة النيل والجهاز المصري للملكية الفكرية تقدمًا ملحوظًا في النصف الأول من عام 2026، حيث تمكنا من تأسيس شراكة استراتيجية تعزز مجالات الملكية الفكرية ونقل التكنولوجيا، بما يخدم ريادة الأعمال والابتكار في البلاد.

يُعتبر مكتب الملكية الفكرية ونقل التكنولوجيا بجامعة النيل أحد الأذرع الرئيسية لهذه الشراكة، حيث لعب دورًا حيويًا في الربط بين البحث العلمي والصناعة، مما أدى إلى تحويل الابتكارات إلى تطبيقات عملية تدعم الاقتصاد المصري. وبرز هذا التعاون من خلال استقبال جامعة النيل لوفد رفيع المستوى من الإدارة الوطنية الصينية للملكية الفكرية، والذي ضم عددًا من كبار الخبراء في مجالات فحص البراءات وتعزيز استخدام الملكية الفكرية، تحت رعاية الدكتور هشام عزمي، حيث تم بحث سبل التعاون في مجالات الابتكار ونقل التكنولوجيا.

تم اختيار جامعة النيل لاستضافة هذا اللقاء بسبب خبراتها الواسعة في تحويل الأبحاث إلى منتجات تجاوزت حدود الجامعات، الأمر الذي يعكس قدرتها على تلبية احتياجات الصناعات المحلية. وفي هذا الإطار، عززت الجامعة من وجودها على الساحة الدولية من خلال المشاركة في المنتدى الإقليمي حول الملكية الفكرية وريادة الأعمال النسائية، الذي نُظم بالتعاون مع المنظمة العالمية للملكية الفكرية. وكانت هذه المشاركة تهدف إلى مناقشة كيفية استفادة المرأة من الملكية الفكرية على المستويين العربي والآسيوي.

إضافة إلى ذلك، جاءت الجامعة ضمن المبادرة التي أطلقها مكتب براءات الاختراع الأوروبي لصالح تطوير الملكية الفكرية في إفريقيا، مما أدى إلى توقيع اتفاقية “توأمة” مع جامعة سابانجي التركية لتبادل الخبرات في مجال ترخيص التكنولوجيا. وهذا يسهم في تعزيز ثقافة الملكية الفكرية كعصب اقتصادي واجتماعي في مصر وأفريقيا.

كما كانت جامعة النيل حاضرة في مؤتمر PATLIB في فيينا، حيث استعرضت تجربتها في إدارة براءات الاختراع واستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في تحليل البيانات، مما يساهم في تحقيق تواصل أفضل بين البحث العلمي والتطبيقات التجارية. وقد احتضنت الجامعة كذلك المؤتمر السنوي الخامس والثلاثين للجمعية الدولية لإدارة التكنولوجيا، حيث تم تناول موضوع الملكية الفكرية في ضوء التطورات التكنولوجية الحديثة، بمشاركة عدد من الخبراء الأكاديميين والصناعيين.

واصل مكتب الملكية الفكرية ونقل التكنولوجيا جهوده في دعم المبتكرين، من خلال إيداع طلبات براءات اختراع محلية ودولية، مما يضمن حماية الابتكارات المصرية على المستوى العالمي. وأوضح الدكتور عصام رشدي، القائم بأعمال رئيس جامعة النيل، أهمية تعزيز العلاقات مع المؤسسات المعنية بالابتكار والملكية الفكرية، حيث يساهم ذلك في تحقيق التنمية المستدامة للجمهورية الجديدة.

من جانبها، أكدت الدكتورة هبة الله قاعود، أن التكامل بين الجامعة والجهاز المصري للملكية الفكرية يعد نموذجًا يحتذى به في تحويل المؤسسات الأكاديمية إلى محركات للنمو. وأشارت إلى ضرورة بناء منظومة متكاملة تدعم حماية وتسويق الابتكارات، مما يعزز مكانة مصر في مجالات الملكية الفكرية على الساحة العالمية.

بالفعل، أصبحت الملكية الفكرية اليوم العملة الرئيسية في اقتصاد المعرفة، فهي تساهم في تحويل الأفكار المبتكرة إلى أصول اقتصادية فعالة، مما يجعل الدور الذي تلعبه جامعة النيل في تعزيز هذه الثقافة، حيويًا لأبعاد التنمية الاقتصادية والاجتماعية في مصر.